ولولا أن خطة قوية وتيارًا هائلًا لصرف أنظار الناس عن واقع هذه الفرق الخبيثة لانكشفت ولبان لكل ذي لب الخطر الذي يترصد العقيدة الإسلامية من جراء انتشار هذه الفرق التي تتظاهر بالإسلام لبناء عقائدها المنحرفة وأمجادها الزائفة، ولا أدل على نجاح تلك الخطة من انصراف عامة المسلمين - بل وطلاب العلم - عن معرفة هذه الفرق، التي يموج بها العالم الإسلامي في شتى الدول الإسلامية دون استثناء، فانظر - أخي القارئ الكريم - إلى أي اجتماع بين المسلمين، كبيرًا كان ذلك الاجتماع أو صغيرًا، وسواء كان المجتمعون طلاب علم أو عامة - لا تسمع أي حديث عن هذه الفرق وبيان أخطارها على الدين والمجتمع، حتى ليخيل لغير المتتبع لهذه الحركات الهدامة أنه لا توجد بين المسلمين أي فرقة خارجة عن التدين الصحيح، ولهذا يرددون عبارة: المسلمون بخير دائمًا.
وكذلك كان لتعيين ظفر الله خان القادياني كأول وزير للخارجية الباكستانية أثر كبير في دعم هذه الفرقة الضالة حيث خصص لها بقعة كبيرة في إقليم بنجاب لتكون مركزًا عالميًا لهذه الطائفة وسموها ربوة استعارة من نص الآية القرآنية وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ [المؤمنون:50] .
المصدر:الموسوعة الميسرة
ولقد عزى الشيخ إحسان إلهي - رحمه الله - سبب انتشار القاديانية في بلدان المسلمين وخصوصًا أفريقيا وأوروبا إلى أهم الأسباب الآتية:
مساعدة الاستعمار بشتى أشكاله لهم؛ حيث يمدونهم بكل أنوع المساعدات.
قلة وجود العلماء المسلمين الحقيقيين وشغور مناصبهم في تلك البلاد.
جهل أكثر المسلمين لحقيقة القاديانية الأصلية وأهدافهم. غفلة العالم الإسلامي عن أفريقيا، في الوقت الذي تنشر فيها القاديانية أكثر من خمس [1] مجلات راقية، بينما لا توجد مجلة واحدة للمسلمين في أفريقيا كلها تجابههم.
وجود مئات المبلغين القاديانيين الذي يتجولون من أدنى أفريقيا إلى أقصاها عبر القارات الأخرى. أقاموا فيها 47 سبعًا وأربعين مدرسة وبنوا 260 مائتين وستين مسجدًا [2] أقاموا فيها 47 سبعًا مدرسة وبنوا 260 مائتين وستين مسجدًا، هذا غير ما يتبع ذلك من المكتبات العامة والخاصة والمؤلفات والنشرات، وترجمة القرآن إلى لغات شتى. كما فتحوا في الآونة الأخيرة مستشفيات ودورًا اجتماعية في مختلف أنحائها، وأصبح أتباعهم - حسب نشراتهم - أكثر من مليوني شخص في مدة لا تجاوز خمس عشرة سنة [3] .
المصدر:فرق معاصرة لعواجي 2/ 831، 832
إن للقاديانية نشاطات متعددة في سبيل نشر مذهبهم الباطل، وهم في دعوتهم يتسترون بالإسلام ولا يفصحون عن اسمهم، بل يدعون أنهم مجددون للإسلام، ودعاة له، وقد ألفوا العديد من الكتب، وأنشأوا العديد من الصحف، كما عنوا بإنشاء المستشفيات، وبعث الإرساليات لنشر نحلتهم في العالم.
ويستخدمون في دعوتهم منشورات تتضمن أفكارًا ثلاثة:
1 -أن مؤسس الدعوة غلام أحمد يشبه المسيح في دعوته.
2 -أنه لا فرق بين الأديان السماوية إلا بالأفكار التي زرعها متعصبوا هذه الأديان.
3 -أن القاديانية تدعو للسلم، والتعارف بين الشعوب، وتنبذ الحرب والعنف بكل صوره وأشكاله.
(1) لقد زاد عدد المجلات إلى أكثر من هذا العدد كما ذكر النجرامي في كتابه (( أباطيل القاديانية في الميزان ) ) (ص105) .
(2) لقد زاد عدد المساجد إلى أكثر من هذا العدد كما ذكر النجرامي.
(3) (( القاديانية دراسة وتحليل ) ) (ص15) ، ولعل هذه الأرقام التي ذكرها كانت في ذلك الوقت، وربما زادت في عصرنا الحاضر زيادات لا يعلمها إلا الله، ومنها ظاهر ومنها خفي.