ومن الغريب حقًا أن القاديانيين حينما يزعمون أو يزعم الغلام لنفسه أن له هذا الفضل الذي لا حد له يأبى الله إلا أن يظهره على حقيقته، فإذا به يوصف بأنه كان سكيرًا عربيدًا يحب الأفيون حبًا شديدًا حتى جعله في شريعته نصف الطب، يقول عنه ابنه محمود أحمد: (إن الأفيون يستعمل في الأدوية كثيرًا حتى كان أبي يقول: إن الأفيون نصف الطب) ، ثم يقول محمود عن تحليله: (ولذا استعماله للتداوي يجوز، ولا بأس به) .ويذكر كذلك أن والده صنع من الأفيون دواءً إلهيًا بإلهام منه عز وجل، فقال بعد كلامه السابق: (وأنه [1] صنع دواء باسم ترياق إلهي بهدى الله وأعينه، وكان الجزء الأكبر في هذا الدواء الأفيون، وكان يعطي هذا الدواء لخليفته الأول نور الدين، كما كان يستعمله هو أيضًا حينًا بعد حين لمختلف الأمراض) [2] .وكان الغلام يشتري خمرًا خاصًا يأتي من بريطانيا يسمى وائن؛ هو أقوى المسكرات [3] . فكيف ساغ لهذا الحشَّاش - كما سماه إحسان إلهي رحمه الله - أن يفضل نفسه على آدم والأنبياء والمرسلين وجميع أمة محمد صلى الله عليه وسلم!؟ وقد تبع هذا التفضيل دعوى المعجزات التي فاقت معجزات الأنبياء؛ لأن الغلام تمدح بمعجزات كثيرة وزعم أنها فاقت معجزات الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وعيسى بن مريم وغيرهما من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام؛ حيث قارن الغلام بين معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم فبلغت ثلاثة آلاف معجزة، وبين معجزاته فبلغت أكثر من مليون معجزة [4] .
وهي معجزات خرافية وفضائح شنيعة ظنها ماءً فإذا بها سراب.
ومن تلك المعجزات الهامة أنه تزوج بزوجته الثانية وهي شابة وكان عمره هو الخمسين، وكان مصابًا بعدة أمراض فتاكة قال عنها: (والمعجزة الثانية بأنه لما نزل الوحي المقدس في شأن الزواج كنت مصابًا بضعف القلب والدماغ والجسم ومرض البول ودوران الرأس والدق، وفي هذه الأمراض المضنية لما تزوجت تأسف بعض الناس؛ لأن حالتي وقوتي الرجولية كانت كالمعدوم وكنت كشيخ فان) [5] .كما أنه أيضًا ما كانت به قوة رجولية للزواج ومع ذلك أنجب أولادًا فقال: (حينما تزوجت لا زلت متيقنا بأني لست برجل مدة طويلة) [6] ثم قال: (ولكن مع هذه الأمراض والضعف أعطيت الصحة وأربعة بنون) [7] .ومن هنا حُق للشيخ إحسان إلهي - رحمه الله - أن يعلق على هذه المعجزة العظيمة بقوله: (وليت شعري ماذا يريد من معجزاته؟ إن كان المراد من المعجزات بأنه ولد له الأولاد مع أنه كان محرومًا من القوة الرجولية، فهذه معجزة زوجته لا معجزته هو) [8] . إنه تمدح بهذه المعجزة في غفلة عن عقله فجاءت فضيحة مضحكة.
المصدر:فرق معاصرة لعواجي 2/ 804 - 812
وأخيرًا ظهر برؤيا رأى نفسه فيها كأنه الله - عز وجل - فأعاد خلق السماء والأرض، ثم خلق آدم.
المصدر:رسائل في الأديان للحمد - ص306 يقول في تذكرة"وحي المقدس": ورأيتني في المنام عين الله وتيقنت أنني هو ولم يبق لي إرادة ولا خطرة .... ونظرت إلى جسدي فإذا جوارحي جوارحه وعيني عينه وأذني أذنه ولساني لسانه أخذني ربي واستوفاني وأكد الاستيفاء حتى كنت من الفانين ... وبينما أنا في هذه الحالة كنت أقول نريد نظاما جديدا سماء جديدة وأرضا جديدة فخلقت السموات والأرض أولا بصورة إجمالية لا تفريق فيها .... وبعد الانتهاء من خلق الكون قال: ثم قلت: الآن نخلق الإنسان من سلالة من طين. [9]
المصدر:عقيدة ختم النبوة بالنبوة المحمدية لأحمد بن سعد بن حمدان الغامدي - ص 249
(1) أي والده.
(2) مقال محمود أحمد في (( جريدة الفضل ) ) (19يوليو سنة 1929م) .
(3) (( مكتوب الإمام باسم الغلام ) ) (ص5) للطبيب محمد حسين القادياني. والمصادر عن (( القادياني والقاديانية ) )ترجمة الندوي.
(4) (( تحفة كولرة ) ) (ص40) .
(5) (( هامش نزول المسيح ) ) (ص209) للغلام.
(6) (( مكتوبات أحمدية ) ) (5/ 145) .
(7) (( هامش نزول المسيح ) ) (ص209) للغلام.
(8) (( القاديانية دراسة وتحليل ) ) (ص72) ، وعنها المصادر السابقة.
(9) (( تذكرة وحي مقدس ) ) (ص629) .