فهرس الكتاب

الصفحة 4559 من 4723

فهو مفضل، ومسجده مفضل وقبره مفضل، وقاديان نفسها مفضلة أيضًا، ويجب على المسلم ألا يرى فارقًا بين قبر الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وقبر الغلام؛ لأن القبرين في منزلة واحدة، ولأن الغلام اسمه أيضًا محمد. ولهذا فكل آية فيها ذكر محمد فإنها تنطبق أيضًا على الغلام المسيح الموعود لاتحادهما في الاسم وشمول الرسالة والتجسد، ومن هنا فلا غرابة في عدم تغيير القادياني لفظة الشهادة في الإسلام، بل أبقاها على صيغتها الشرعية: (لا إله إلا الله محمد رسول الله) ؛ لأن القاديانية يزعمون - كما زعم لهم الغلام لنفسه - أن من أسمائه (محمدًا) ؛ فلهذا يكفي ذلك اللفظ عن الإتيان بصيغة جديدة. وفي هذا يقول بشير أحمد ابن الغلام القادياني: (نحن لا نحتاج لديننا إلى كلمة جديدة للشهادة بنبوة غلام أحمد؛ لأنه ليس بين النبي وبين غلام أحمد أي فارق) [1] .

هذا تعليلهم، ولعل الصحيح أنهم لم يغيروا الشهادة خبثًا وتقية؛ ليكملوا تحت شعار الإسلام ما يهدم الإسلام، ويحقق أهدافهم، وتنتشر تعاليمهم بين العامة من المسلمين على طرف من الحذر وعمق في التمويه، والسير إلى النهاية ببطء ودقة.

المصدر:فرق معاصرة لعواجي 2/ 794، 795 ومن مزاعم وحيه الكاذب: زعم المرزا غلام أحمد أنه يوحي إليه، وما أوحي إليه إلا الكذب المحض، إنه يأخذ بعض آيات القرآن الكريم، أو جزء منها فيخلطها بكلام يثير السخرية، من أمثلة ذلك: قوله في تذكرة (وحي مقدس) :"يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة، ويا مريم اسكني أنت وزوجك الجنة، ويا أحمد اسكن أنت وزوجك الجنة، نصرت وقالوا حين مناص، إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله، رد عليهم رجل من فارس - شكر الله سعيه أم يقولون نحن جميع منتصر" [2] .وقد وضع غلام أحمد بذرة الإشارة إلى النبوة في كتابه (براهين أحمدية) حين زعم أنه ألهم إلهامات كثيرة من قبل الله تعالى فقال:"لقد ألهمت آنفًا وأنا أعلق هذه الحاشية وذلك في شهر مارس عام 1882 م ما نصه حرفيًا: يا أحمد بارك الله فيك ما رميت إذ رميت ولكن الله رمى، الرحمن علم القرآن، لتنذر قومًا ما أنذر آباؤهم، ولتستبين سبيل المجرمين، قل إني أمرت وأنا أول المؤمنين، قل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقًا" [3] .

وابنه المرزا الخليفة الثاني للقاديانية المرزا بشير الدين محمود، يرى هذا الأمر ويعلنه بكل وضوح ويقول أن والده ليس مسيحًا موعودًا مجازًا فقط بل هو نبي أيضًا، ويؤكد هذا المعنى فيقول:"فالمعنى الذي تفهمنا إياه الشريعة الإسلامية عن النبي لا يسمح أن يكون المسيح الموعود نبيًا مجازًا فقط بل لابد أن يكون نبيًا حقًا، إنا نؤمن بنبوة ميرزا عليه السلام".

(1) انظر (( كلمة الفصل ) ) (14/ 158) ، (( القاديانية ) )لإحسان إلهي (ص86 - 87) .

(2) (( تذكرة وحي مقدس ) (ص 25 - 27) .

(3) غلام أحمد، (( براهين أحمدية ) (3/ 239 - 240) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت