وقد تحدى الغلامُ البشر أن يأتوا بصفحات من مثل كلامه الذي هو كالقرآن فقال يرد على الذين يقولون إن كلامه مسروق وليس بإلهام من الله: (ووالله إنه ظل القرآن ليكون آية لقوم يتدبرون. أتقولون سارق فأتوا بصفحات مسروقة كمثلها في التزام الحق والحكمة إن كنتم تصدقون) [1] .
هذا وهو القائل: (ألا لعنة الله على من افترى على الله أو كذّب الصادقين، وكل من كذّب الصادق أو افترى جمعهم الله في نار أعدت لهم وليسوا منها بخارجين، قال كم لبثتم في الأرض عدد سنين) [2] .وبعد أن تحدى الغلام البشر أن يأتوا بصفحات من مثل الوحي الذي جاءه، عاد وتحدى البشر أن يأتوا بآية من تلك الآيات التي تلقاها عن الله تعالى قائلًا ومقسمًا: (ووالله لو اجتمع أولهم وآخرهم وخواصهم وعوامهم ورجالهم ونساؤهم ما استطاعوا أن يأتوا بآية كما نعطى من ربنا، ولو كان بعضهم لبعض ظهيرًا) [3] ، ومن أقوى ما أوحي إليه هذا الكلام: (فروا من مائدة الله ورغفانها وانتشروا، وبقيت الخِوَانُ على مكانها، وآثروا عصيدة الدنيا وتحلبت لها أفواههم وتلمظت لها شفاههم ... ) [4] إلخ. فمن يستطيع أن يأتي بمثل هذا غيره؟!.وقد ذكر أن من الأدلة على نبوته أنه كان قد نقش في خاتمه: (أليس الله بكاف عبده يا أهل الآراء) [5] قبل أن يخبره الله بأنه نبي فاعجب لهذا الدليل أيها العاقل! وذكر أن الخاتم مضى عليه أكثر من ثلاثين سنة ولا يزال محفوظًا لديه، فضلًا من الله ورحمة، ومع هذا الفضل من الله عليه فقد سجل على نفسه أنه كان يكتم بعض الوحي؛ خوفًا من الحكومة، فقد نبأه الله أن رجلًا من أعدائه اسمه سعد الله سيموت، فأراد أن ينشر هذا الإلهام فثناه عنه وكيله فقال: (فأردت أن أفصله في كلامي وأشيع ما صنع الله بذلك الفتان .. فمنعني من ذلك وكيل كان من جماعتي، وخوفني من إرادة إشاعتي وقال: لو أشعتها لا تأمن مقت الحكام ويجرك القانون إلى الآثام ... وليست الحكومة تارك المجرمين) [6] .
فكيف بكتم الوحي لئلا يكون مجرمًا أمام الحكومة، وصدق الله: وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا [النساء:82] .
ومن إلهاماته الأخرى هذه العبارات: إني ألهِمْتُ إن شاء الله [7] .إني ألهِمْتٌ رجل معقول [8] .إني ألهِمْتُ الأسف كل الأسف [9] .إني ألهِمتُ جوهدري رستم علي [10] .فراش العيش [11] .أنت مني بمنزلة أولادي [12] .
بهذه الوثنية زعم أن الله خاطبه، تعالى الله عن افترائه. وهناك إلهامات كثيرة مملة، كما ذكر الندوي بعضها، وذكر المودودي بعضًا، وذكر إحسان إلهي بعضًا منها أيضًا، ويكفي مجرد قراءتها دليلًا واضحًا على شخصية القادياني وشعوذته
المصدر:فرق معاصرة لعواجي 2/ 778، 783
(1) (( ضميمة الوحي ) ) (ص10) .
(2) (( ضميمة الوحي ) ) (ص11) .
(3) (( ضميمة الوحي ) ) (ص24) .
(4) (( ضميمة الوحي ) ) (ص 41) .
(5) (( ضميمة الوحي ) ) (ص31) .
(6) (( ضميمة الوحي ) ) (ص39) .
(7) (( البشرى ) )للغلام (2/ 65) ، (( ما هي القاديانية ) ).
(8) (( البشرى ) ) (ص84) ، (( ما هي القاديانية ) ).
(9) (( مجموعة إلهامات الغلام ) ), (( البشرى ) ) (2/ 71) ، عن (( القاديانية ) ).
(10) (( البشرى ) ) (ص94) ، (( ما هي القاديانية ) ).
(11) (( البشرى ) ) (ص88) ، (( ما هي القاديانية ) ).
(12) (( حاشية أربعين ) ) (ص23) . (( القاديانية دراسة وتحليل ) ).