فرق معاصرة لعواجي 2/ 774 - 776وأيضا ادعى في هذا الكتاب بأنه مأمور من الله تعالى لإقامة حجة الإسلام، ومكلف من الله عز وجل بإصلاح الخلق، فيقول في الجزء الأول من هذا الكتاب أنه مأمور من الله لإقامة حجة الإسلام، ومستعد لإقناع الجميع:".. لقد كلفني الله إصلاح الخلق بمسكنة وتواضع وفقر وتذلل على طريقة النبي الناصري الإسرائيلي المسيح، وقد ألفت لهذا الغرض كتاب (براهين أحمدية) " [1] .
المصدر:القاديانية للدكتور عامر النجار - ص22
وحينما وقف على كتابة خمسة أجزاء بدل الخمسين طالبه المشتركون في قيمة الخمسين جزءًا فذكر أنه كان عازمًا على إصدار خمسين جزءًا من هذا الكتاب، ولكنه سيقتصر على خمسة أجزاء، ولما كان الفرق بين الخمسين والخمسة هو صفر واحد فقد أنجز وعده بإتمام خمسة أجزاء، وأنه لا حق لهم في المطالبة بعد ذلك حسب مزاعمه لهم. ولقد مج الناس سماع هذا الكتاب؛ لأنه أتخمه بالإلهامات والمنامات والخوارق والكشوف والتكليمات الإلهية والنبوات والتحديات، ومدح الإنجليز مما يطول نقله وتثقل قراءته، ثم أعلن بعد ذلك أنه هو نفسه المسيح الموعود؛ لأنه تواتر - حسب قوله - عليه الإلهام (إنك أنت المسيح الموعود) [2] .
ثم جاءت سنة 1900م وبدأ الخواص من أتباعه يلقبونه بالنبي صراحة، وكان موقف الغلام إزاء هذه النقلة الخطيرة متسمًا بالحذر والمراوغة، فكان يعجبه هذا اللقب ويبدي بين خاصته التأييد له، ويظهر لمن يخالفه كلمات يمتص بها غضبه بما كان يبديه من تأويل نبوته بما يشعر بالتواضع، مثل (النبي الناقص) أو (النبي الجزئي) أو (النبي المحدث) ، علها تخفف حرارة امتعاض المخالف له ولم تدم هذه الفترة طويلا، فبعد سنة 1901م أسفر عن وجهه الحقيقي بأنه نبي كامل، وأن كل ما قاله أو كتبه من أنه نبي غير كامل صار منسوخًا بثبوت نبوته. ثم أدركه بعد ذلك عرق السوء في سنة 1904م، فاحتقر النبوة ورآها غير كافية في شخصه فادعى أنه (كرشن) ، وهو معبود من معبودي الهنادك، ولعله طمع في ميل الهنادك [3] إليه، وهو في هذه الدعوى الخطيرة لم يأت بجديد؛ فهو خلف لأسلافه من الطغاة الذين ادعوا الألوهية على مر العصور.
المصدر:فرق معاصرة لعواجي 2/ 776، 777
الخلاصة: أن غلام أحمد بدأ تنفيذ خطة الدعوة إلى نبوته بخطوات موضوعة تمامًا جاهزة للتنفيذ، فبدأ الخطة بالدعوة إلى مواجهة النصارى ورجال الدين المسيحيين الذين كانوا يهاجمون الإسلام ويحاولون نشر النصرانية بين مسلمي الهند، بل أخذ يرد أيضًا على الديانات والمذاهب التي كانت معروفة في الهند كالبرهمية والهندوسية، فكانت البداية ظهوره كمدافع عن الإسلام، وظهر ذلك واضحًا في الجزء الأول من كتابه براهين أحمدية.
وقد بلغت كتبه ورسائله أكثر من ثمانين كتابًا ورسالة من أهمها:
(تبليغ الرسالة) ، (حقيقة الوحي) ، (توبات أحمدية) ، (البرية) ، (إزالة أوهام) ، (مواهب الرحمن) ، (فتح إسلام) ، (الأربعين) ، وغيرها.
المصدر:القاديانية للدكتور عامر النجار - ص 22
(1) غلام أحمد، (( براهين أحمدية ) )، (جـ 1/ص 82) .
(2) انظر: (( القادياني والقاديانية ) ) (ص35 - 42) ، ومن (50، 56،65،72) ومراجعه لتي نقل عنها من كتب الغلام بالأردية، وانظر: (( القاديانية ) )للحموي (ص17) .
(3) انظر: (( القادياني والقاديانية ) ) (ص35 - 42) ، ومن (50، 56،65،72) ومراجعه لتي نقل عنها من كتب الغلام بالأردية، وانظر: (( القاديانية ) )للحموي (ص17) .