فهرس الكتاب

الصفحة 4084 من 4723

وبعد هذا العرض نصل إلى أن النصوص الشرعية بأجمعها بينت ضلال من يعتقد بتعدد الآلهة وسلكت في ذلك مسلكين:

الأول: عرض الصورة الصحيحة لعقيدة الألوهية وهذا كثيرا ما ور في الآيات القرآنية على ألسنة الرسل وذلك بالدعوة إلى التوحيد وإفراد الله عز وجل بالعبادة قال تعالى لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ [الأعراف: 59]

وكذلك يتكرر الأمر بتوحيد الله في قصة كل رسول ومن الآيات الصريحة في هذا الباب قول الله عز وجل مخاطبا نبيه عيسى عليه الصلاة السلام بقوله وَإِذْ قَالَ اللهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِن دُونِ اللهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ [المائدة: 116] مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُواْ اللهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ [المائدة: 117]

وكذلك قول الله عز وجل مخاطبا الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ [الأنبياء: 25] ، وكذلك قوله تعالى وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ [البقرة: 163] ، وقوله تعالى إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ [الصافات: 4 - 5] ،

المسلك الثاني: الرد على جميع الانحرافات والتصورات الضالة في حقيقة الألوهية وهذا النوع كثير في القرآن وما ذاك إلا لأن هذه التصورات منطلق للكفر والضلال قال تعالى في سورة الإخلاص قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ [1 - 4: الإخلاص]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت