فهرس الكتاب

الصفحة 4028 من 4723

ومن تلك الأسئلة أيضًا: السؤال: هل يسمع النبي صلى الله عليه وسلم كل دعاء ونداء عند قبره الشريف أو صلوات خاصة حين يصلى عليه كما في الحديث (( من صلى عليّ عند قبري سمعته ... ) ) [1] إلى آخر الحديث أهذا الحديث صحيح أو ضعيف أو موضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ الجواب: الأصل أن الأموات عمومًا لا يسمعون نداء الأحياء من بني آدم ولا دعاءهم كما قال تعالى: وَمَا أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي الْقُبُورِ [فاطر:22] ولم يثبت في الكتاب ولا في السنة الصحيحة ما يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم يسمع كل دعاء أو نداء من البشر حتى يكون ذلك خصوصية له وإنما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه يبلغه صلاة وسلام من يصلي ويسلم عليه فقط سواء كان من يصلي عليه عند قبره أو بعيدًا عنه كلاهما سواء في ذلك، لما ثبت عن علي بن الحسين بن علي رضي الله عنهم أنه رأى رجلًا يجيء إلى فرجة كانت عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم فيدخل فيها فيدعو فنهاه وقال: ألا أحدثكم حديثًا سمعته من أبي عن جدي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( لا تتخذوا قبري عيدًا ولا بيوتكم قبورًا وصلوا علي فإن تسليمكم يبلغني أين كنتم ) ) [2] .أما حديث: (( من صلى عليّ عند قبري سمعته ومن صلى علي بعيدًا بلغته ) ) [3] فهو حديث ضعيف عند أهل العلم، وأما ما رواه أبو داود بإسناد حسن عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( ما من أحد يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه السلام ) ) [4] .

(1) رواه البيهقي في (( حياة الأنبياء ) ) (46) وفي (( الشعب ) ) (3/ 140) و (( الكامل في الضعفاء ) )في ترجمة محمد بن مروان السدي وقال عن الحديث لا أصل له من حديث الأعمش وليس بمحفوظ ولا يتابعه إلا من هو دونه وابن الجوزي في (( الموضوعات ) ) (2/ 38) قال البيهقي: (فيه) أبو عبد الرحمن هذا هو محمد بن مروان السدي فيما أرى وفيه نظر. وقال ابن الجوزي: لا يصح. وقال ابن تيمية في (( مجموع الفتاوى ) ) (37/ 116) : في إسناده لين لكن له شواهد ثابتة وقال الألباني موضوع كما في (( ضعيف الجامع ) ) (12445)

(2) رواه أبو داود (2042) وابن أبي شيبة (2/ 150) وأحمد (2/ 376) (8790) بلفظ: (صلاتكم بدل تسليمكم) ، وأبو يعلى (469) . قال البزار في (( البحر الزخار ) ) (2/ 148) : روي بهذا الإسناد أحاديث صالحة فيها مناكير، وهذا غير منكر. وقال الهيثمي في (( المجمع ) ) (3/ 4) فيه حفص بن ابراهيم الجعفري ذكره ابن أبى حاتم ولم يذكر فيه جرحا وبقية رجاله ثقات وقال النووي في (( الخلاصة ) ) (1/ 440) : إسناده صحيح. وقال ابن عبد الهادي في (( الصارم المنكي ) ) (323) : جيد وصححه الألباني.

(3) رواه البيهقي في (( حياة الأنبياء ) ) (46) وفي (( الشعب ) ) (3/ 140) و (( الكامل في الضعفاء ) )في ترجمة محمد بن مروان السدي وقال عن الحديث لا أصل له من حديث الأعمش وليس بمحفوظ ولا يتابعه إلا من هو دونه وابن الجوزي في (( الموضوعات ) ) (2/ 38) قال البيهقي: (فيه) أبو عبد الرحمن هذا هو محمد بن مروان السدي فيما أرى وفيه نظر. وقال ابن الجوزي: لا يصح. وقال ابن تيمية في (( مجموع الفتاوى ) ) (37/ 116) : في إسناده لين لكن له شواهد ثابتة وقال الألباني موضوع كما في (( ضعيف الجامع ) ) (12445)

(4) رواه أبو داود (2041) وأحمد (2/ 527) (10827) والبيهقي (5/ 245) . والحديث سكت عنه أبو داود , وقد قال في (( رسالته لأهل مكة ) )كل ما سكت عنه فهو صالح. وقال النووي في (( الأذكار ) ) (154) : إسناده صحيح. وقال ابن تيمية في (( اقتضاء الصراط المستقيم ) ) (2/ 173) : على شرط مسلم. وحسنه الألباني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت