فهرس الكتاب

الصفحة 3975 من 4723

"وسمعت من حضرة صاحب هذه الأمالي رحمه الله حكاية لطيفة أخرى أيضًا في هذا الصدد، وهي أن صبيًا كان يشتغل بالاستفادة والتعلم عند بعض العرفاء، فزارته يوما أمه وبيده خبز شعير يأكله، ودخلت على الشيخ فرأت عنده دجاجة مشوية، فشكت إليه وقالت: تطعم ابني خبز الشعير وأنت تأكل هذه، فأشار الشيخ إلى الدجاج وقال قم بإذن الله، فقام حيًا فتحيرت، فقال الشيخ، إذا وصل ابنك إلى هذه المنزلة فيأكل الدجاج، وأنا أيضًا كنت قبل ذلك أكل خبز الشعير كما هو يأكله الآن"

ويذكر مؤلف (البصائر) في كتابه:

"وقد تواتر عن كثير من الأولياء أنهم ينصرون أولياءهم ويدمرون أعداءهم".

ومما يتعلق بمعتقدات الديوبندية في موضوع التصوف هو ما قاله الشيخ شبير أحمد العثماني في"بلعم بن باعوراء"وذلك تفسيرًا لقوله تعالى: وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِيَ آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا [الأعراف:175]

حيث قال:

"ذهب معظم المفسرين إلى أن هذه الآيات نزلت في بلعم بن باعوراء الذي كان رجلًا عالمًا درويشًا صاحب التصرف، ثم انسلخ من آيات الله ... إلخ".

المصدر:الديوبندية لأبي أسامة سيد طالب الرحمن- ص107 - 112

3 -اعتقاد قدرتهم على شفاء المرضى والمصابين

يقول الشيخ محمد قاسم النانوتوي - مؤسس جامعة ديوبند-:

"إن خواجة أحمد جامح كان مشهورًا مستجاب الدعوات، فجاءته امرأة بابن لها أعمى فقالت: امسح بوجهه وردَّ عليه بصره. قالت ذلك ثلاث مرات أو أربعًا."

وكان هذا الولي يقول لها:"أنا لست أهلًا لذلك". فلما ألحت المرأة وأصرّت على طلبها - قام هذا الولي من مجلسه قائلًا: إن هذا الفعل يليق بعيسى عليه السلام، ولست أهلًا لذلك.

فجاءه إلهام من الله وقال الله تعالى له:

"من أنت؟ ومن عيسى؟ ومن موسى؟ ارجع وامسح وجه ابن هذه المرأة".

وقال الله تعالى له أيضًا باللغة الفارسية:"ما ميكنم"فلما سمع هذا الولي قول الله تعالى:"ما ميكنم". بالفارسية حرف وصوت. رجع قائلًا:"ما ميكنم، ما ميكنم"ويكرره، ومسح على وجه ابن تلك المرأة فبرأ ورجع بصره!!"."

ثم علق الشيخ النانوتوي على هذه القصة بما يلي:

"إن الحمقى من الناس يزعمون أن كلمة"ما ميكنم"كلام هذا الولي نفسه، كلا بل هو قول الحق تعالى، فكان هذا الولي يردد قول الحق تعالى مرارًا وتكرارًا بلذة هذا الإلهام. كما أن أحدًا من الناس يردد شعر أحد من الشعراء يتلذذ به".

المصدر:الديوبندية لأبي أسامة سيد طالب الرحمن - ص116، 117

قلت: معاذ الله من خيال صوفي وقياس فلسفي انظر أيها المسلم كيف جعل هذا الإلهام وقوله بالفارسية: ما مينكم. كلام الله مباشرة مع أن الماتريدية يعتقدون أن القرآن مخلوق وأنه ليس كلام الله حقيقة بل هو دال على كلام الله لأن كلام الله ليس بحرف وصوت ولم يسمع كلام الله أحد من خلقه لا محمد صلى الله عليه وسلم ولا موسى عليه السلام ولا جبريل عليه السلام أما هذا الولي فقد سمع هذه الجملة الفارسية ما مينكم من الله مباشرة وهذا كلام الله على الحقيقة وإنما الولي ردده على لسانه كما يردد أحدنا شعرا لأحد الشعراء مع أن هذا من حجج أهل السنة لإثبات صفة الكلام

المصدر:الماتريدية وموقفهم من توحيد الأسماء والصفات3/ 311

ويحكى الشيخ نجيب الديوبندي القصة التالية:

"... وكان الشيخ النانوتوي أيضًا قد أصابته رصاصة في إحدى صدغيه، التي هي من أشد الأعضاء خطرًا، حتى أن شعرات من لحيته كانت قد احترقت بسبب هذه الرصاصة، وظن الناس أنه قد استشهد، ولكنه قام بجرأة ومسح يده على وجهه فكأنه لم يصبه شيء".

ونفس هذه القصة يذكرها الشيخ عاشق إلهي فيقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت