فهرس الكتاب

الصفحة 3184 من 4723

4 -وقال: يخاطب الله: كنت لي مرآة فصرت أنا المرآة.

5 -وقال: لأن تراني مرة خير لك من أن ترى ربك ألف مرة.

6 -وقال: إلهي أن كان في سابق علمك أنك تعذب أحدًا من خلقك بالنار فعظم خلقي فيه - أي النار - حتى لا يسع معي غيري.

7 -وقال: ما النار؟ لاستندن إليها غدًا وأقول: اجعلنى لأهلها فداء أو لأبلعنها. ما الجنة؟ لعبة صبيان.8 - تلك بعض شطحات البسطامي، وهناك الكثير يوردها علماء الصوفية عنه بين مستحسن لها وبين مراوغ في معانيها [1] .

أما الشبلي فهو الأخر له من الشطحات ما نذكر بعضه فيما يلي:

1 -أخذ من يد إنسان كسرة خبز فأكلها فقال:"إن نفسي هذه تطلب مني كسرة خبز، ولو التفت سري إلى العرش والكرسي لاحترق".

2 -وقال لو خطر ببالي أن الجحيم نيرانها وسعيرها تحرق مني شعرة لكنت مشتركًا.

3 -وقال: أيش أعمل بلظى وسقر؟ عندي أن لظى وسقر فيها تسكن يعني في القطيعة والإعراض - لأنه من عذبه الله بالقطيعة فهو أشد عذابًا ممن عذبه بلظى وسقر.

4 -وسمع قارئًا يقرأ هذه الآية: قَالَ اخْسَؤُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ [المؤمنون:108] ، فقال الشبلي: ليتني كنت واحدًا منهم.

5 -وقال: إن لله عبادًا لو بزقوا على جهنم لأطفؤها فصعب ذلك على جماعة ممن كان يسمع ذلك.6 - وقيل له: لم تقول:"الله"، ولا تقول"لا إله إلا الله"؟ فقال: أستحى أن أواجه إثباتًا بعد نفي .. أخشى أن أؤخذ في كلمة الجحود ولا أصل إلى كلمة الإقرار [2] .

وقال أبو الحسن النوري وقد سمع المؤذن طعنه وشم الموت وسمع نباح كلب فقال: لبيك وسعديك.

وسمع أبو حمزة الصوفي شاة مرغيًا فقال:"لبيك يا سيدي".وقيل للتلمسانى وقد أشاروا له إلى كلب أجرب ميت: هو ذات الله أيضًا؟ فقال:"وهل ثم شيء خارج عنها" [3] .

وهذه العبارات إنما هي أمثلة قليلة وهناك آلاف الشطحات في حال سكرهم بالله كما يزعمون، والحقيقة أنها صادرة عن أناس يدعون الحلول والاتحاد وهم في كامل وعيهم وشيطنتهم، وعندهم تمام الجرأة على الكذب على الله لجهلهم به عز وجل وهوانهم عليه.

وإذا رجع القارئ إلى كتاب (الطبقات الكبرى) للشعراني فسيرى العجائب والغرائب مما ينقله الشعراني عن أسياده الذين ترجم لهم مبتدئًا بقوله:"فقال سيدى .. رضي الله عنه - ثم ملأ كتابه بأخبار هؤلاء في شطحاتهم وفي تصرفاتهم بما يستحي الإنسان أن يقرأه أو ينظر فيه، شطحات تصل إلى عمق الكفر، وتصرفات من أولئك الأقطاب تصرخ بالعار والفجور، وقد ترجم لعدد كثير، فارجع إليه إن أحببت أن ترى مهازل الصوفية وسقطاتهم التي لا تقال".

وقد ترجم الشعراني لعدد كثير منهم، وزعم أنهم كلهم أقطاب التصوف، ولكن ينبغي الانتباه إلى أنه حشر خيرة الصحابة رضوان الله عليهم بل جعل الخليفة الأول للمسلمين أبا بكر رضي الله عنه هو أول هؤلاء الأقطاب ثم عمر، إلى أن ذكر أيضًا كثيرًا من خيار التابعين وعلماء الأمة الذين لا صلة لهم بخرافات الصوفية وخزعبلاتها، بل إن حشره لهؤلاء مع الحلاج والبسطامي والشاذلي والمرسي وغيرهم من عتاة التصوف يعتبر إهانة لهم.

وقد سار على نفس المنهج كثير من مؤلفي الصوفية، كما فعل نفس المسلك الذي سلكه الشعراني، المنوفي في جمهرة الأولياء، وقبلهم القشيري، وكل من جاء بعد هؤلاء سلك نفس ذلك المسلك الخاطئ.

المصدر:فرق معاصرة لغالب عواجي 3/ 1023

(1) انظر: لتلك الشطحات وغيرها كتاب: (( شطحات الصوفية ) ) (ص 28 - 32) نقلًا عن (( اللمع السرَاج ) ) (ص 380 - 394) ، وعن ماسنيون في مجموعة نصوص ابتداء من (ص 27) ، و (( حلية الأولياء ) ) (1/ 41) .

(2) انظر: لتلك الشطحات وغيرها كتاب: (( شطحات الصوفية ) ) (ص 28 - 32) نقلًا عن (( اللمع السرَاج ) ) (ص 380 - 394) ، وعن ماسنيون في مجموعة نصوص ابتداء من (ص 27) ، و (( حلية الأولياء ) ) (1/ 41) .

(3) (( إلى التصوف يا عباد الله ) ) (ص 35) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت