ويقول أيضًا:"في هذا الشهر الكريم - يعني رمضان - اقترح الإمام الخميني رحمة الله عليه - ذلك الرجل العظيم من سلالة بيت النبوة ومعدن الرسالة أن تكون آخر جمعة من شهر رمضان هي يوم يسمى"يوم القدس العالمي"، دعا الإمام الخميني كل المسلمين في مختلف أقطار الدنيا إلى إحياء هذا اليوم وتخصيصه لخلق الوعي في صفوفهم وتهيئة أنفسهم؛ ليكونوا بمستوى المواجهة لأعداء الإسلام، ففي عشرين من شهر رمضان عام 1399هـ الموافق الخامس عشر من شهر ثمانية 1979م أعلن الإمام الخميني هذا المقترح في دعوة وفي بيان عام وجهه للمسلمين جميعًا" [1] .
كما يرى حسين الحوثي أن إحياء هذا اليوم عبادة يؤجر عليها فاعلها. يقول:"إن إحياء هذا اليوم يعتبر فعلًا عبادة، وإن إحياؤه يعتبر أيضًا ممارسة جهادية في سبيل الله" [2] .
ونسي الحوثي بأن الأصل في العبادات التوقف وبما شرعه المعبود جل شأنه.
ويتجلى من النصوص السابقة بوضوح تشبع حسين الحوثي بأفكار الثورة الإيرانية وتباكيه على الهزائم التي واجهتها سياسيًا وعسكريًا، وقد صب جم غضبه على العرب عمومًا وعلى اليمنيين خصوصًا بسبب مواقفهم في الحرب العراقية الإيرانية. كما يلاحظ تأثره إلى حد كبير بشخصية الخميني تأثرًا تبعيًا لا عاطفيًا آنيًا، ويبرز ذلك بوضوح في محاضرته التي تحمل عنوان: (يوم القدس العالمي1) .ويقول عن الخميني أيضًا:"كان الإمام الخميني رحمة الله عليه يحذر الشيعة من هذا النوع من الخداع - يعني الخداع الأمريكي - قال - يعني الخميني: يكفي الشيعة ما حدث في صفين أن ينشق آلاف من جيش الإمام على الذين أصبح بعضهم فيما بعد يسمون بالخوارج، خدعوا عندما رفع معاوية وعمرو بن العاص المصاحف وقالوا: بيننا وبينكم كتاب الله، عندما أحسوا بالهزيمة، وكان الإمام الخميني يحذر من الشيعة دائمًا من الخدعة ألا ينخدعوا مرة ثانية" [3] .ويقول ناقلًا عن إمامه الخميني:"كان يقول الإمام الخميني رحمة الله عليه: نفخر أن يكون أعداؤنا كأمريكا، وهذا مما يزيدنا بصيرة، وكان يقول بمعنى عبارته: لو أنني رأيت أمريكا تنظر إلي كصديق لشككت في نفسي" [4] .
فما بال حسين الحوثي اليوم يشكك في صدق أعداء أمريكا؟!
(1) (( يوم القدس العالمي1 ) )، لحسين بدر الدين الحوثي، (ص: 2، 6) .
(2) (( يوم القدس العالمي1 ) )، لحسين بدر الدين، (ص: 7) .
(3) (( خطر دخول أمريكا اليمن ) )، لحسين الحوثي، (ص: 4) .
(4) (( خطر دخول أمريكا اليمن ) )، لحسين بدر الدين، (ص: 11) .