بل إن الشيعة أحبابي في الله زعموا: أن النار لا تحرقهم حتى في الدنيا ولو فعلوا أبشع الجرائم وأكبر الكبائر, حيث روى صاحب (عيون المعجزات) "أن رجلًا من شيعة علي أتى إليه وقال: أنا رجل من شيعتك وعلي ذنوب وأريد أن تطهرني منها في الدنيا لأرتحل إلى الآخرة وما علي ذنب فقال عليه السلام - أي قال علي رضي الله عنه: قل لي بأعظم ذنوبك فقال: أنا ألوط بالصبيان , أنا ألوط بالصبيان , فقال أيما أحب إليك ضربة بذي الفقار أو أقلب عليك جدارًا أو أحزم لك نارًا فإن ذلك جزاءً من ارتكب ما ارتكبته فقال - أي ذلك الرجل: يا مولاي أحرقني بالنار فأخرج الإمام الرجل وبنى عليه ألف حزمة من القصب وأعطاه مقدحة وكبريتًا وقال له اقدح واحرق نفسك فإن كنت من شيعة علي وعارفيه ما تمسك النار, وإن كنت من المخالفين المكذبين فالنار تأكل لحمك وتكسر عظمك فقدح النار على نفسه واحترق القصب, وكان على الرجل ثياب كتان أبيض لم تلعقها النار - أي لم تصبها النار - ولم يقربها الدخان".
أما الجنة إخواني في الله فتزعم الشيعة: أنها لم تخلق إلا لهم وأنهم يدخلونها بغير حساب حيث روى فرات الكوفي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال:"ينادي منادي من السماء عند رب العزة يا علي ادخل الجنة أنت وشيعتك لا حساب عليك ولا عليهم فيدخلون الجنة فيتنعمون فيها".
والآن نلخص تشابه الشيعة واليهود في تقديسهم أنفسهم تحت النقاط التالية:
أولًا: يدعي اليهود أنهم شعب الله المختار وأنهم خاصة الله من بين كل الشعوب وأمته المقدسة, وكذلك تدعي الشيعة أنهم شيعة الله وأنصار الله, وأنهم خاصة الله وصفوته من خلقه.
ثانيًا: يدعي اليهود أنهم أحباء الله وتدعي الشيعة كذلك هذا الأمر.
ثالثًا: يزعم اليهود أن الله سخط على كل الأمم ما عدى اليهود وتزعم الشيعة أن الله تعالى سخط على كل الناس إلا الشيعة.
رابعًا: يزعم اليهود أن أرواحهم مخلوقة من الله تعالى وليس ذلك لأحد غيرهم , ويزعم الشيعة كذلك أن أرواحهم مخلوقة من نور الله تعالى ولم يجعل الله ذلك لأحد غيرهم إلا للأنبياء.
خامسًا: يعتقد اليهود: أنه لولا اليهود لم يخلق الله هذا الكون, ولولاهم لانعدمت البركة من الأرض , وكذلك يعتقد الشيعة: أنه لولا الشيعة لم يخلق الله هذا الكون, ولولاهم ما أنعم الله على أهل الأرض.
سادسًا: يدعي اليهود أنه لا يدخل الجنة إلا اليهود, وغير اليهود يدخلون النار, ويدعي الشيعة أنهم سيدخلون الجنة وأعداءهم سيدخلون النار .. وبهذه المقارنة الأخيرة إخواني في الله يظهر لنا مدى التوافق الكبير بين اليهود والشيعة في العقيدة, الأمر الذي يجعلنا نجزم جزمًا قاطعًا بأن أصل التشيع ما هو إلا يهودي خالص وأن الإسلام بريء من هذه العقيدة التي يعتقدها الشيعة في كل زمان وفي كل مكان.
المصدر:موسوعة فرق الشيعة لممدوح الحربي