فهرس الكتاب

الصفحة 2339 من 4723

إلى جانب التحريف نجده يؤول كلمات بأن المراد منها الأئمة ـ كلهم أو بعضهم ـ مع أنه لا ذكر لهم ولا إشارة إليهم من قريب أو بعيد في تلك المواضع، بل إن بعضها مختص بالله تعالى: كقوله تعالى: وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا [الزمر: 69] أي بنور الله عزوجل، ولكن الكتاب يقول:"قال أبو عبد الله: رب الأرض يعني إمام الأرض، فقلت فإذا خرج يكون ماذا؟ قال: إذًا يستغني الناس عن ضوء الشمس ونور القمر، ويجتزون بنور الإمام!" [1] .

وقوله تعالى: الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللهِ ... [الرعد: 28] يقول القمي:"الذين آمنوا: الشيعة، وذكر الله: أمير المؤمنين والأئمة" (1/ 365) .

وفي موضع آخر يفسر الذكر بولاية علي في قوله تعالى: الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاء عَن ذِكْرِي [الكهف:101] (2/ 47) .

ويفسر الشرك بأنه"من أشرك بولاية علي"في قوله تعالى في سورة الشورى: كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ [الشورى: 13] ولذا يفسر ما تدعوهم إليه بقوله:"من ولاية علي" (2/ 105) .

وفي آخر الرحمن: تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجلَالِ وَالْإِكْرَامِ [الرحمن:78] يروي عن أئمتهم"نحن جلال الله وكرامته" (2/ 346) .

وبعض الآيات تختص بالقرآن الكريم كمفتتح سورة البقرة ألم ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ [البقرة:1 - 2] فيقول القمي بأن المراد بالكتاب هنا علي بن أبي طالب! (1/ 30) .

وفي سورة يونس: ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ [يونس:15] يقول القمي: أو بدله يعني أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، قلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقَاء نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ يعنى في علي بن أبي طالب. (1/ 310) .

وفيها أيضًا: لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللهِ [يونس:64] فيقول:"أي لا يغير الإمامة" (1/ 314) .

وقوله تعالى: وَإِن كَادُواْ لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ [الإسراء: 73] قال القمي:"يعنى أمير المؤمنين" (2/ 24) .

وفي سورة الحج: وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ [الحج:55] أي من القرآن الكريم، فيقول القمي:"أي في شك من أمير المؤمنين". ويقول كذلك عن (الآية) : وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا [الحج:57] بأن معناها"ولم يؤمنوا بولاية أمير المؤمنين والأئمة" [2] .وفي سورة الطور: أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ [الطور:33] يتحدث عنها القمي فيقول: أم يقولون ـ يا محمد تقوله: يعنى أمير المؤمنين، بل لا يؤمنون أنه لم يتقوله ولم يقمه برأيه، ثم قال: فليأتوا بحديث مثله: أي برجل مثله من عند الله [3] .

وقد رأينا من قبل أن آيات كريمة خاصة بالرسول وبالمسيح صلوات الله عليهما، حرفها القمي ليجعلها للإمام على.

(1) (2/ 253) ، وهذا القول قريب من أولئك الذين قالوا بألوهية على في حياته فأحرقهم بالنار، فعلى شيعته ومحبيه ـ إن كانوا صادقين أن يحرقوا الكتاب، ويبينوا ضلال صاحبه، لا أن يرفعوه مقامًا عليا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت