المصدر:فرق معاصرة لغالب عواجي 1/ 230 وقد وردت هذه التسمية في (الصحيحين) عن مصعب قال سألت أبي قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا [الكهف: 103] , هم الحرورية؟ قال: لا، هم اليهود والنصارى، أما اليهود فكذبوا محمدا - صلى الله عليه وسلم - وأما النصارى كفروا بالجنة وقالوا لا طعام فيها ولا شراب، والحرورية الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه، وكان سعد يسميهم الفاسقين [1] .وعن أبى سلمة وعطاء بن يسار أنهما أتيا أبا سعيد الخدرى فسألاه عن الحرورية أسمعت النبي - صلى الله عليه وسلم -. قال: لا أدري ما الحرورية سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( يخرج في هذه الأمة - ولم يقل منها - قوم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم، يقرءون القرآن لا يجاوز حلوقهم - أو حناجرهم - يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية، فينظر الرامي إلى سهمه إلى نصله إلى رصافه، فيتمارى في الفوقة، هل علق بها من الدم شيء ) ) [2] وعن عبد الله بن عمر - وذكر الحرورية - فقال قال النبي - صلى الله عليه وسلم - (( يمرقون من الإسلام مروق السهم من الرمية ) ) [3] .
3 -الشراة
نسبة إلى الشراء الذي ذكره الله بقوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ [التوبة:111]
وهم يفتخرون بهذه التسمية ويسمون من عداهم بذوي الجعائل: أي يقاتلون من أجل الجُعْل الذي بذل لهم. قال شاعرهم عيسى بن فاتك:
فلما استجمعوا حملوا عليهم ... فظل ذوو الجعائل يقتلونا [4]
المصدر:فرق معاصرة لغالب عواجي 1/ 230 أما هم فليسوا كذلك بل هم - عند أنفسهم - شراة باعوا أنفسهم لله يقول معاذ بن جوين بن حصين الطائي السنبسي [5] :
ألا أيها الشارون قد حان لامرئ ... شرى نفسه لله أن يترحلا
ويقول كعب بن عميرة في أبي بلال يرثيه [6] :
شرى ابن حديد نفسه لله فاحتوى ... جنانًا من الفردوس جمًا نعيمها
ويقول الأشعري في سبب تسميتهم بالشراة: والذي له سموا شراةً: قولهم: شرينا أنفسنا في طاعة الله أي بعناها بالجنة [7] .
المصدر:الخوارج تاريخهم وآراؤهم الاعتقادية وموقف الإسلام منها لغالب عواجي - ص33
4 -المارقة
وأما (هذه) التسمية فهي من خصوم الخوارج، لتنطبق عليهم أحاديث المروق الواردة في (الصحيحين) في مروقهم من الدين كمروق السهم من الرمية. قال ابن قيس الرقيات من أبيات له:
إذا نحن شتى صادفتنا عصابة ... حرورية أضحت من الدين مارقة [8] .
(1) رواه البخاري (4728) .
(2) رواه البخاري (6931) ، ومسلم (1064) .
(3) رواه البخاري (6932) .
(4) (( شعراء الخوارج ) ) (ص54) .
(5) (( شعراء الخوارج ) ) (ص45) .
(6) (( شعراء الخوارج ) ) (ص43) .
(7) (( مقالات الإسلاميين ) ) (1/ 207) .
(8) (( الكامل ) )لابن الأثير (4/ 198) .