فهرس الكتاب

الصفحة 9896 من 10576

وأشار إلى بيت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خرج إلى ناحية من المدينة، يقال لها بيوت السقيا، وخرجت معه، فاستقبل القبلة، ورفع يديه حتى إني لأرى بياض ما تحت منكبيه، فقال:"إن إبراهيم نبيك وخليلك دعاك لأهل مكة، وأنا نبيك ورسولك أدعوك لأهل المدينة، اللهم، بارك لهم في مدهم وصاعهم، وقليلهم وكثيرهم ضعفي ما باركت لأهل مكة، اللهم، ارزقهم من ها هنا وها هنا - وأشار إلى نواحي الأرض كلها - اللهم من أرادهم بسوء فأذبه كما يذوب الملح في الماء"، ثم التفت إلى الشيخين، فقال: ما تقولان؟ فقالا: حديث معروف مروي، وقد سمعنا أيضًا أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:"من أخافهم فقد أخاف ما بين هذين"، وأشار كل واحد منهم إلى قلبه.

قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: لما توفي عمر بن عبد العزيز، وولي يزيد بن عبد الملك، قال: سيروا بسيرة عمر، قال: فأتى بأربعين شيخًا فشهدوا له: ما على الخلفاء حساب ولا عذاب.

قال ابن عياش المنتوف: كان يزيد بن عبد الملك مطعونًا عليه في دينه، فسمع المؤذن يؤذن فقال: إن كنت كاذبًا فلا مت إلا مسلمًا، وإن كنت صادقًا فلا مت إلا موحدًا، وتلك إنما شهادتك على شهادة معلمك وسماعك. ثم قال لجارية له: غنني بشعري، هو ديني واعتقادي، قال: فغنت:

تذكرني الحساب ولست أدري ... أحقًا ما تقول من الحساب

فقل لله يمنعني طعامي ... وقل لله يمنعني شرابي

فلما غنت قال: أحسنت، هذا ديني.

قال: في إسنادها غير واحد من المجهولين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت