فهرس الكتاب

الصفحة 9636 من 10576

يريدون اللحم، وعلي بن أبي طالب عليه السلام بالكوفة، فخرج على بغلة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ البيضاء، وهو ينادي: يا أيها الناس، لا تأكلوا من لحومها، فإنه أهل لغير الله.

كان بسر بن سعيد من العباد المنقطعين وأهل الزهد في الدنيا، وكان ثقة، كثير الحديث، ورعا، وكان قد أتى البصرة في حاجة له، ثم أراد الرجوع إلى المدينة، فرافقه الفرزدق الشاعر. فلم يشعر أهل المدينة إلا وقد طلعا عليهم في محمل، فعجب أهل المدينة لذلك. وكان الفرزدق يقول: ما رأيت رفيقًا خيرًا من بسر بن سعيد. وكان بسر يقول: ما رأيت رفيقًا خيرًا من الفرزدق.

قال الفرزدق: لقيت أبا هريرة بالشام، فقال لي: أنت الفرزدق؟ قلت: نعم، قال: أنت الذي يقول الشعر؟ قلت: نعم، قال: اتق وانظر، فلعلك إن بقيت أن تلقى قومًا يخبرونك أن الله لن يغفر لك فلا تقنطن من رحمة الله.

قال الفرزدق: رأيت أنف عرفجة من ذهب، وكان أصيب أنفه يوم الكلاب، فاتخذ أنفًا من فضة، فأنتن عليه، فرأيته بعد ذلك صنعه من ذهب. وزعم منصور بن سعيد أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمره بذلك.

قال الفرزدق: خرجت من البصرة أريد العمرة، فرأيت عسكرا في البرية، فقلت: عسكر من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت