ثقي بالله ليس له شريك ... ومن عند الخليفة بالنجاح
فضحك ثم أمر لي بخمس مئة دينار.
كتب محمد بن حماد إلى الواثق: الطويل
جذبت دواعي النفس عن طلب الغنى ... وقلت لها كفي عن طلب النزر
فإن أمير المؤمنين بكفه ... مدار رحا الأرزاق دائبة تجري
فوقع: جذبك نفسك عن امتهانها دعا إلى صونك بسعة فضلي، فخذ ما طلبت هنيئًا.
قال المهتدي: كنت أمشي مع الواثق في صحن داره، فقال: اكتب: الوافر
تنح عن القبيح ولا ترده ... ومن أوليته حسنًا فزده
ستكفى من عدو كل كيد ... إذا كاد العدو ولم تكده
ثم قال: اكتب: البسيط
هي المقادير تجري في أعنتها ... فاصبر فليس لها صبر على الحال
ومما روي من شعر الواثق: البسيط
حين استتم بأرداف تجاذبه ... واخضر فوق قناع الدر شاربه
وتم في الحسن فالتامت ملاحته ... وما زجت بدعًا من عجائبه
كلمته بجفون غير ناطقة ... فكان من رده ما قال حاجبه
قال حمدون بن إسماعيل: كان الواثق مليح الشعر، وكان يحب خادمًا أهدي له من مصر، فأغضبه الواثق يومًا ثم سمعه يومًا يقول لبعض الخدم: هو يروم أن أكلمه، ما أفعل، فقال الواثق: وله فيه لحن: البسيط