فهرس الكتاب

الصفحة 9401 من 10576

ولد وكيع سنة تسع وعشرين، وقيل: سنة ثمان وعشرين ومئة.

قال وكيع: أتيت الأعمش، فقلت: حدثني، فقال لي: ما اسمك؟ فقلت: وكيع، قال: اسم نبيل ما أحسب إلا ستكون أديبًا، أين تنزل من الكوفة؟ فقلت: في بني رؤاس، فقال: أين من منزل الجراح بن مليح؟ قلت: ذاك أبي، وكان على بيت المال، فقال: اذهب فجئني بعطائي وتعال حتى أحدثك بخمسة أحاديث.

فجئت أبي فأخبرته، فقال: خذ نصف العطاء، واذهب به، فإذا حدثك بالخمسة فخذ النصف الآخر، واذهب به حتى تكون عشرة.

قال: فأتيته بنصف عطائه فأخذه، فوضعه في كفه، ثم سكت، فقلت: حدثني، قال: اكتب، فأملى علي حديثين، قال: قلت: وعدتني خمسة، قال: فأين الدراهم كلها؟ أحسب أن أباك أمرك بهذا، ولم يعلم أن الأعمش مدرب، قد شهد الوقائع، اذهب فجئني بتمامها، وتعال أحدثك بخمسة أحاديث، فجئته فحدثني بخمسة، فكان إذا كان كل شهر جئته بعطائه، فحدثني بخمسة أحاديث.

قال عبد الرزاق: رأيت الثوري وابن عيينة ومعمرًا ومالكًا، ورأيت ورأيت، فما رأت عيناي قط مثل وكيع.

ذكر أحمد بن حنبل يومًا وكيعًا فقال: ما رات عيناي مثله قط، يحفظ الحديث جيدًا، ويذاكر بالفقه فيحسن مع ورع واجتهاد، ولا يتكلم في أحد.

قال علي بن خشرم: رأيت وكيعًا ما رأيت بيده كتابًا قط، إنما هو حفظ، فسألته عن أدوية للحفظ، فقال: إن علمتك الدواء استعملته؟ قلت: إي والله، قال: ترك المعاصي، ما جربت مثله للحفظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت