فهرس الكتاب

الصفحة 938 من 10576

حدث عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه وذكر الشافعي رحمهم الله عنده فقال: ما استفاد منا أكثر مما استفدناه منه. قال عبد الله: كل شيء في كتاب الشافعي: أخبرنا الثقة، فهو عن أبي.

قال أحمد بن حنبل رحمه الله: ضللت الطريق في حجة، وكنت ماشيًا فجعلت أقول: يا عباد الله، دلوني على الطريق. قال: فلم أزل أقول ذلك حتى وقفت على الطريق، أو كما قال.

قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: كنت جالسًا عند أبي رحمه الله يومًا فنظر إلى رجلي وهما لينتان ليس فيهما شقاق فقال لي: ما هذه الرجلان لم لا تمشي حافيًا حتى تصير رجلاك خشنتين؟ قال: وخرج إلى طرسوس ماشيًا على قدميه.

قال عبد الله: وكان أبي أصبر الناس على الوحدة لم يره أحد إلا في مسجد، أو حضور جنازة، أو عيادة مريض. وكان يكره المشي في الأسواق.

قال علي بن محمد بن بدر: صليت الجمعة فإذا أحمد بن حنبل بقربٍ مني، فقام سائل يسأل، فأعطاه أحمد قطعة. فلما فرغوا من الصلاة قام رجل إلى ذلك السائل فقال: أعطني تلك القطعة فأبى قال: أعطني وأعطيك درهمًان فلم يفعل فما زال يزيده حتى بلغ خمسين درهمًا، فقال: لا أفعل فإني لأرجو من بركة هذه القطعة ما ترجوه أنت.

قال علي بن أبي فزارة: حدثتني أمي وأفلجت واقعدت من رجليها دهرًا فقالت لي يومًا: يا بني لو أتيت أحمد بن حنبل فسألته أن يدعو الله لي. قال: فعبرت إلى أحمد فدققت عليه الباب وكان في الدهليز فقال: من هذا؟ قلت له: يا أبا عبد الله رجل من إخوانك، قال: وما حاجتك؟ قلت: إن إمي مريضة قد أقعدت من رجليها وهي تسألك أن تدعو الله لها قال: فجعل يقول: يا هذا فمن يدعو لنا نحن؟ يا هذا من يدعو لنا نحن؟ قال ذلك مرارًا، فكأني استحييت فمضيت، وقلت: سلام عليكم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت