فهرس الكتاب

الصفحة 9301 من 10576

ويقول الرجل منهم: قد كان هذا مع آبائنا وأجدادنا قبل آبائنا، فلم يزل هكذا مجنونًا.

وكان الرجل منهم إذا أوصى عند الوفاة يقول لأولاده: احذروا هذا المجنون؛ فإنه قد حدثني آبائي أن هلاك على الناس على يدي هذا، فكانوا كذلك يتوارثون الوصية بينهم حتى إن الرجل يحمل ولده على عاتقه، ثم يقف به عليه، فيقول: يا بني، إن عشت ومت أنا فاحذر هذا الشيخ؛ فإنه مجنون، ويكون هلاك الناس على يديه.

فلما طال ذلك بهم وبه، قالوا: يا نوح، ما نراك جئتنا بشيء نعرفه، فما كثرة دعائك"إلا"بالذي يزيدنا منك بعدًا وفرارًا، وما أنت إلا مجنون أو مسحور.

فلما طال ذلك بهم وبه،"قالوا: يا نوح، قد جادلتنا، فأكثرت جدالنا فأتنا بما تعدنا"، فإنا لن نؤمن بك و"إن كنت من الصادقين".

"قال: إنما يأتيكم به الله إن شاء"وما يحلم ربي عنكم إلا أنكم لستم عنه بمعجزين يعني لا تسبقونه إذا أرادكم،"ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم، هو ربكم وإليه ترجعون".

وعن ابن عباس قال: كان للمك يوم ولد نوحًا اثنان وثمانون سنة، ولم يكن أحد في ذلك الزمان ينتهي عن منكر، فبعث الله نوحًا إليهم وهو ابن أربع مئة وثمانين سنة، فدعاهم في نبوته مئة وعشرين سنة.

ثم أمر بصنعة السفينة، فصنعها وركبها، وهو ابن ست مئة سنة، وغرق من غرق، ثم مكث بعد السفينة ثلاث مئة وخمسين سنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت