وقال مجاهد: كان رجلًا صالحاص يسمى هارون بني إسرائيل، فشبهوها به فقالوا: يا شبيهة هارون في الصلاح.
وقال ابن عباس:"يا أخت هارون"إنما كانت من آل هارون.
وعن ابن عباس:"ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيًا"يعني زانية، فأنى أتيت هذا الأخ الصالح، والأب الصالح، والأم الصالحة؟ فأشارت إليه أن كلموه فإنه سيخبركم، وإني نذرت لله صومًا ألا أكلمكم في أمره؛ فإنه سيعبر عني ويكون لكم آية وعبرة.
قالوا يا عجبًا"كيف نكلم من كان في المهد صبيًا"يعني من هو في الخرق صبيًا طفلًا لا ينطق إلا إن أنطقه الله عز وجل، فعبر عن أمه، وكان عبرة لهم، فقال:"إني عبد الله"فلما أن قالها ابتدأ يحيى - وهو ابن ثلاث سنين - فكان أول من صدق به، فقال: أنا أشهد أنك عبد الله ورسوله، لتصديق قول الله: و"مصدقًا بكلمة من الله"فقال عيسى:"آتاني الكتاب وجعلني نبيًا"إليكم،"وجعلني مباركًا أينما كنت".
قال ابن عباس: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: البركة التي جعلها الله لعيسى أنه كان معلمًا مؤدبًا حيثما توجه، فذلك قوله:"أينما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيًا"، يعني وأمرني بالصلاة والزكاة"وبرًا بوالدتي".