فهرس الكتاب

الصفحة 9184 من 10576

عليه، فقال جل وعز:"كهيعص. ذكر رحمة ربك عبده زكريا".

قال ابن عباس: خمسة أحرف وخمسة أسماء مقطعة، يعني بكاف: كافيًا لخلقه، ها: يعني هاديًا لأوليائه، يا: يعني يمينًا يحلف به عباده، عين: يعني عالمًا بأعمال خلقه، صاد: يعني صادقًا وعده.

ووهب الله له يحيى ولم يسم يحيى قبله.

وقيل: إن جبريل عليه السلام نفخ ما بين جيبها ودرعها، فمكث ما يمكث النساء، فخرجت هاربة من أهلها نحو الشرق، وخرجوا في طلبها، فجعلوا لا يلقون أحدًا إلا قالوا: هل رأيت فتاة من حالها كذا وكذا؟ فلقوا راعي بقر، فقالوا: يا راعي، هل رأيت فتاة كذا وكذا؟ قال: لا، رأيت من بقري شيئًا لم أره فيما مضى في ليلتي هذه، رأيتها تسجد نحو هذا الوادي.

قال: وجاءها المخاض، فساندت إلى النخلة، و"قالت يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيًا منسيًا"حيضة بعد حيضة، فناداها جبريل من أقصى الوادي:"قد جعل ربك تحتك سريًا، وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبًا جنيًا"، قالت: لا أدري شاتية أو صائفة،"فكلي واشربي وقري عينًا"، فوضعته وقطعت سرته، ولفته في خرقة، فحملته، فأقبلوا حيث رأوها، فأقعدته في حجرها، فأعطته ثديها، فجاؤوا فقاموا عليها فقالوا:"يا مريم لقد جئت شيئًا فريًا"أي عظيمًا، فمن أين لك هذا؟""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت