وفي حديث جابر مثله، ورأيت عيسى، فإذا أقرب من رأيت به شبهًا عروة بن مسعود، ورأيت إبراهيم إليه السلام، فإذا أقرب من رأيت به شبهًا صاحبكم - يعني نفسه - ورأيت جبريل عليه السلام، فأقرب من رأيت به شبهًا دحية.
وعن ابن عباس: أن بني إسرائيل لما شب موسى نظروا إلى المبعث الذي كانوا يجدون في كتبهم، أن الله عز وجل مخلص بني إسرائيل على يديه.
وقال وهب بن منبه: إنهم قالوا لموسى: إن آباءءنا أخبرونا أن الله عز وجل يفرج عنا على يدي رجل أنت شبه، فتكون لنا الأرض كما كانت أول مرة في زمن يعقوب، وإنما سخط الله علينا وملك فرعون علينا لأنا لم نطعربنا، لم نصدق رسلنا فجعل موسى يقول لهم: أبشورا يا بني إسرائيل ثم أبشروا، فإني أرجو أن يكون قد تقارب ذلك، فاتقوا الله وأطيعوه، ولا تسخطوه كما أسخطمتوه أول مرة، فلا يرضى عنكم أبدًا. قالوا: يا موسى! أما تقدر أن تشفع لنا إلى فرعون بمنزلتك عنده أن يرفه عنا شهرًا من العمل، فقد قرحت أيدينا ومناكبنا من نقل الحجارة وبناء المدائن، فنستريح شهرًا فقد كسرت ظهورنا وذهبت قوتنا. فقال لهم موسى: فهل تعلمون يا بني إسرائيل أن الذين أنتم فيه من البلاء عقوبة من الله للذين سلف من ذنوبكم. قالوا: يا موسى! ما منا صغير ولا كبير إلا وهو يعرف ذلك، مقر على نفسه بخطيئته. قال لهم موسى! ما منا صغير ولا كبير إلا وهو يعرف ذلك، مقر على نفسه بخطيئته. قال لهم موسى: فما عليكم من الشكر إن هلك عدوكم وفرج عنكم وردوكم إلى ملككم؟ قالوا: يا موسى! وهل يكون ذلك أبدًا؟ قال عسى الله أن يفعل بكم ذلك، فينظر كيف شكركم وحمدكم عند الرخاء، وصبركم عند البلاء.
قال وهب: وكذلك الأنبياء يجري الله الحكمة على ألسنتهم من قبل الوحي، فقالوا: يا موسى! إذًا والله نكثر صلاتنا وصيامنا ونواسي المساكين في اموالنا ونظع الجائع، ونكسو العاري، ونطيع ربنا ورسلنا. قال موسى: يا بني إسرائيل! زعموا أن عبدًا من عبيد الله غضبًا عضبًا في الله على قومه أنهم عبدوا الأوثان من دون الله، فعمد إلى تلك الأوثان فكسرها غضبًا لله عز وجل؛ فأخذه قومه فالقوة في النار، فأمر الله النار أن تكون بردًا وسلامًا، فأنجاه الله من تلك النار، لما علم من صدق نيته، قالوا: