فهرس الكتاب

الصفحة 8796 من 10576

قال: وكان به النفاثة، فمات من يومه ذلك.

ولما مرض معاوية أخرج يديه كأنهما عسيبا نخل فقال: هل الدنيا إلا ما ذقنا وجربنا؟ والله لوددت أني لم أغبر فيكم إلا ثلاثًا ثم ألحق بالله عز وجل. قالوا: يا أمير المؤمنين! إلى رحمة الله ورضوانه. فقال معاوية: إلى ما شاء الله من قضاء قضاه لي، قد يعلم الله أني لم آل. ولو أراد أن يغير لغير.

قال محمد بن عقبة:

كان معاوية أميرًا عشرين سنة، وخليفة عشرين سنة، فلما نزل به الموت قال: ليتني كنت رجلًا من قريش بذي طوى وأني لم أل من هذا الأمر شيئًا.

قال أبو السائب المخزومي: لما حضرت معاوية الوفاة تمثل: من الخفيف

إن تناقش يكن نقاشك يا رب ... ب عذابًا لا طوق لي بالعذاب

أو تجاوز تجاوز العفو فاصفح ... عن مسيء ذنوبه كالتراب

قال أبو عبد الله بن المنادر: تمثل معاوية عند الموت: من المنسرح

لو فات شيء يرى لفات أبو ... حيان لا عاجز ولا وكل

الحول القلب الأريب ولا ... يدفع ريب المنية الحيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت