فهرس الكتاب

الصفحة 8782 من 10576

وعن مجالد بن سعيد أنه قال: رحم الله معاوية، ما كان أشد حبه للعرب! وعن ابن عباس:

أن عمرو بن العاص قال لمعاوية بن أبي سفيان: رأيت فيما يرى النائم أبا بكر كئيبًا حزينًا قد أخذ بضبعيه رجلان، قلت: بأبي أنت وأمي يا خليفة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ! ما شأنك؟ أراك كئيبًا حزينًا! قال: وكل بي هذان الرجلان ليحاسباني بما ترى. وإذا صحف ليس بالكثيرة، ورأيت عمر بن الخطاب كئيبًا حزينًا، وقد أخذ بضبعيه رجلان، فقلت: بأبي وأمي أنت يا أمير المؤمنين! مالي أراك كئيبًا حزينًا؟ قال: وكل بي هذان الرجلان ليحاسباني بما ترى. وإذا صحف مثل الحزورة - جبيل ليس بالضخم - ثم رأيت عثمان بن عثمان كئيبًا حزينًا، فقال: وكل بي هذان يحاسباني بما ترى. وإذا صحف مثل الخندمة - جبل إذا دخلت البطحاء عن يسارك - ورأيتك يا معاوية كئيبًا حزينًا وقد أخذ بضبعيك رجلان قد ألجمك العرق، فقلت: بأبي وأمي يا أمير المؤمنين! مالي أراك كئيبًا حزينًا؟ فقلت: وكل بي هذان ليحاسباني بما ترى.

وإذا صحف مثل أحد وثبير فقال معاوية: أما رأيت ثم دنانير مصر؟ قال العتبي: دخل عمرو بن العاص على معاوية وقد ورد عليه كتاب بعض ولاته فيه نعي رجل من السلف، فاسترجع معاوية فقال عمرو: من الوافر

يموت الصالحون وأنت حي ... تخطأك المنايا لا تموت

فقال معاوية: من الوافر

أترجو أن أموت وأنت حي ... فلست بميت حتى تموت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت