فهرس الكتاب

الصفحة 8496 من 10576

وأمه آمنة بنت علقمة بن صفوان، وكان من بني أمية، فبايع ابن زياد ومن كان هناك من بني أمية ومواليهم لمروان بن الحكم ومن بعده لخالد بن يزيد بن معاوية، وذلك للنصف من ذي القعدة سنة أربع وستين، ثم ساروا إلى الضحاك الفهري، فالتقوا بمرج راهط فاقتتلوا عشرين يومًا، ثم كانت الهزيمة على الضحاك بن قيس وأصحابه، وذلك في آخر ذي الحجة سنة أربع وستين، فقتل الضحاك وناس كثير من قيس.

عن محمد بن سعد، قال: قالوا: قبض رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومروان بن الحكم ابن ثمان سنين، فلم يزل مع أبيه بالمدينة حتى مات أبوها لحكم بن أبي العاص في خلافة عثمان بن عفان، وكان كاتبًا له، وأمر له عثمان بأموال، وكان يتأول في ذلك صلة قرابته، وكان الناس ينقمون على عثمان تقريبه مروان وطاعته له، ويرون أن كثيرًا مما ينسب إلى عثمان لم يأمر به وأن ذلك عن رأي مروان دون عثمان؛ فكان الناس قد شنفوا لعثمان لما كان يصنع بمروان ويقربه، وكان مروان يحمله على أصحابه وعلى الناس ويبلغه ما يتكلمون به فيه ويتهددونه به، ويريه أنه يتقرب بذلك إليه.

وكان عثمان رجلًا كريمًا حييًا سليمًا، فكان يصدقه في بعض ضلك ويرد عليه بعضًا؛ وينازع مروان أصحاب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بين يديه، فيرده عن ذلك ويزبره.

فلما حضر عثمان كان مروان يقاتل دونه أشد قتال؛ وأرادت عائشة الحج وعثمان محصور. فأتاها مروان وزيد بنثابت وعبد الرحمن بن عتاب بن أسيد بن أبي العاص فقالوا: يا أم المؤمنين لو أقمت، فإن أمير المؤمنين على ما ترين محصور، ومقامك مما يدفع الله به عنه. فقالت: قد حليت ظهري وعريتغرائزي، ولست أقدر على المقام. فأعادوا عليها الكلام، فأعادت عليهم مثل ما قالت لهم، فقام مروان وهو يقول:"من المتقارب"

وحرق قيس علي البلا ... د حتى استعرت أجذما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت