فقال: إني أحبه. فقال له قولًا قبيحًا ثم أدبر؛ فانصرف أسامة ثم قال: يا مروان، إنك قد آذيتني، وإني سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول:"إن الله يبغض الفاحش المتفحش، وإنك فاحش متفحش."
عن داود بن أبي صالح، قال: أقبل مروان يومًا فوجد رجلًا واضعًا وجهه على القبر، فقال: أدري ما تصنع؟ فأقبل عليه فإذا هو أبو أيوب، فقال: نعم، جئت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولم آت الحجر، سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول:"لا تبكوا على الدين إذا وليه أهله، ولكن ابكوا عليه إذا وليه غير أهله".
عن طارق بن شهاب. قال: أول من أخر الخطبة مروان، فقام إليه رجل فقال: يا مروان خالفت خالف الله بك. قال: يا فلان أترك ما هنالك. فقام أبو سعيد الخدري فقال: أما هذا فقد قضى ما عليه، سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول:"من رأى منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان".
عن عمر مولى أم سلمة؛ أن مروان خطب إلى أم سلمة زوج النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أم عمر، فقالت أم سلمى: إني لم أكن لأنكحك ما دمت أميرًا - وكان أميرًا على المدينة - فلما أمر سعيد بن العاص على المدينة وصرف مروان قالت أم سلمة: الآن أنكحك، فإن خير أيامك الأيام التي لا تكون فيها أميرًا، فأنكحت أم عمر من مروان.
عن بعض أهل المدينة، قال: وجد مروان على مولاه خيانة، قال: تخونني؟ قال: إي والله أخونك وأنت تخون معاوية.
عن ابن موهب؛ أنه كان عند معاوية بن أبي سفيان، فدخل عليه مروان فكلمه في حاجة، فقال: اقض حاجتي يا أمير المؤمنين، فوالله إن مؤونتي لعظيمة، وإني أبو عشرة وعم عشرة وأخو