فهرس الكتاب

الصفحة 7905 من 10576

وروى أيضًا عن أبيه قال: سألني المهدي أمير المؤمنين: يا ماجشون، ماذا قلت حين فقد أصحابك؟ - يعني الفقهاء - قال: قلت: من البسيط

أيا باك على أحبابه جزعًا ... قد كنت أحذر ذا من قبل أن يقعا

إن الزمان رأى إلف السرور بنا ... فدب بالهجر فيما بيننا وسعى

ما كان والله شؤم الدهر يتركني ... حتى يجرعني من غيظه جرعا

فليصنع الدهر بي ما شاء مجتهدًا ... فلا زيادة شيء فوق ما صنعا

فقال: والله لأغنينك، فأجازه بعشرة آلاف دينار، فقدم بها المدينة، فأكلها ابنه في السخاء والكرم.

روى أبو بكر الحافظ بإسناده إلى فائقة بنت عبد الله أم عبد الواحد بن جعفر بن سليمان قالت: أنا يومًا عند المهدي أمير المؤمنين، وكان قد خرج متنزهًا إلى الأنبار إذ دخل عليه الربيع، ومعه قطعة من جراب، فيه كتابة برماد وخاتم من طين قد عجن بالرماد، وهو مطبوع بخاتم الخلافة، فقال: يا أمير المؤمنين، ما رأيت أعجب من هذه الرقعة، جاءني بها رجل أعرابي، وهو ينادي: هذا كتاب أمير المؤمنين المهدي، دلوني على هذا الرجل الذي يسمى الربيع، فقد أمرني أن أدفعها إليه، وهذه الرقعة. فأخذها المهدي وضحك، وقال: صدق؛ هذا خطي، وهذا خاتمي، أفلا أخبركم بالقصة كيف كانت؟ قلنا: أمير المؤمنين أعلى عينًا في ذلك. قال: خرجت أمس إلى الصيد في غب سماء، فلما أصبحت، هاج علينا ضباب شديد، وفقدت أصحابي، حتى ما رأيت منهم أحدًا، وأصابني من البرد والجوع والعطش ما الله به أعلم، وتحيرت عند ذلك، فذكرت دعاء سمعته من أبي يحكيه عن أبيه عن جده عن ابن عباس، رفعه، قال: من قال إذا أصبح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت