فهرس الكتاب

الصفحة 7889 من 10576

وقال: استقضى المهدي محمد بن عبد الله بن علاثة الكلابي، وعافية بن يزيد جميعًا على الجانب الشرقي من مدينة السلام. وكان زياد بن عبد الله بن علاثة يخلف أخاه على القضاء بعسكر المهدي.

قال الخطيب: وكان محمد بن عبد الله بن علاثة صديقًا لسفيان الثوري، فلما ولي القضاء، أنكر عليه سفيان ذلك. فأخبرني علي بن المحسن أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر، حدثني عبد الباقي بن قانع قال: حدثني بعض شيوخنا قال: استأذن ابن علاثة على سفيان الثوري، بعد أن ولي القضاء، فدخل عمار بن محمد، ابن أخت سفيان، يستأذن له على سفيان، فلم يأذن له، وكان سفيان يعجن كسبًا للشاة، فلم يزل به عمار حتى أذن له، فدخل ابن علاثة، فلم يحول سفيان وجهه إليه، ثم قال: يا بن علاثة، ألهذا كتبت العلم؟! لو اشتريت صبرًا بدرهم - يعني سميكات - ثم درت في سكك الكوفة، لكان خيرًا من هذا.

وروى الخطيب بإسناده إلى علي بن سراج قال: محمد بن عبد الله بن علاثة، يقال له: قاضي الجن، وذلك أن بئرًا كانت بين حران وحصن مسلمة، فكان من يشرب منها خبطته الجن. قال: فوقف عليها، فقال: أيها الجن، إنا قد قضينا بينكم وبين الإنس، فلهم النهار، ولكم الليل. قال: فكان الرجل إذا استقى منها بالنهار لم يصبه شيء.

مات محمد بن عبد الله بن علاثة سنة ثمان وستين ومئة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت