فهرس الكتاب

الصفحة 7156 من 10576

على هؤلاء ورأى ما قد بسط لهم استصغر ما هو فيه، فمن ثم تذهب النعمة أو تزول النعمة.

وقال فضيل:

ليس الآمر الناهي الذي يدخل عليهم يأمرهم وينهاهم ثم يدعونه بعد إلى طعامهم وشرابهم فيجيبهم، إنما الآمر الناهي الذي اعتزلهم ولم يدخل عليهم، فهو الآمر الناهي.

قال الفضيل: لم يتزين العباد بشيءٍ أفضل من الصدق، والله عز وجل سائلٌ الصادقين عن صدقهم، فكيف بالكذابين المساكين؟! وقال: لم ينبل من نبل بالحج، ولا بالجهاد، ولا بالصوم، ولا بالصلاة، إنما نبل عندنا من كان يعقل أيشٍ يدخل جوفه. يعني الرغيفين من حله.

وقال الفضيل: المؤمن ينظر بنور الله، الناس منه في راحة، وهو بركةٌ على من جلس إليه لا يغتاب أحدًا، كريم الخلق، لين الجانب؛ والمنافق عياب خياب، خشن الجانب، خشن الكلام، إن رأى خيرًا كتمه، وإن رأى زلةً كشفها، غضب الله عليه، ومأواه جهنم، لأن الله قال:"إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار".

وقال: إن الفاحشة تشيع في الذين آمنوا، حتى إذا بلغت الصالحين كانوا لها خزانًا.

وقال: رحم الله عبدًا كسب طيبًا وأنفق قصدًا، وقدم فضلًا ليوم فقره وفاقته، رحم الله من ترحم على أصحاب رسول الله، فإنما نحسن هذا كله بحبك أصحاب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وقال الفضيل: من أراد الآخرة أضر بالدنيا، ومن أراد الدنيا أضر بالآخرة، ألا فأضروا في الدنيا فإنها دار فناء، واعملوا لدار البقاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت