وقال: تكلمت فيما لا يعنيك فشغلك عما يعنيك، ولو شغلك ما يعنيك تركت ما لايعنيك.
وقال: إنما أمس مثل، واليوم عمل، وغدًا أمل.
وذكر عند الفضيل مجالسة العلماء فقال إن في مجالسة بعضهم لفتنة، إذا كان العالم مفنونًا بالدنيا راغبًا فيها، حريصًا عليها، فإن في مجالسته فتنة تزيد الجاهل جهلًا وتفتن العالم، وتزيد الفاجر فجورًا، وتفسد قلب المؤمن.
وقال الفضيل: من عامل الله بالصدق ورثه الحكمة. وقال: إن الله يحب العالم المتواضع ويبغض العالم الجبار، من تواضع لله ورثه الحكمة.
قال شعيب بن حرب: بينا أنا أطوف إذ لكزني رجلٌ بمرفقه، فالفت فإذا أنا بالفضيل بن عياض فقال: يا أبا صالح، فقلت لبيك يا ابا علي، فقال: إن كنت تظن أنه قد شهد الموسم شر مني ومنك فبئس ما ظننت.
وقال الفصيل لسفيان: إن كنت ترى أن أحدًا في هذا المسجد دونك فقد بليت ببلاء.
وقال له: لئن كنت تحب أن يكون الناس مثلك فما أديت النصيحة لربك، كيف وأنت تحب أن يكونوا دونك!؟ وقال الفضيل: من رأى لنفسه قيمة فليس له في التواضع نصيب. وسئل الفضيل عن التواضع فقال: تخضع للحق وتنقاد له وتقبله ممن قاله.
قال الفضيل: أوحى الله إلى الجبال أني مكلم على واحدٍ منكم نبيًا، فتطاولت الجبال وتواضع طور سيناء، فكلم الله عليه موسى على نبينا وعليه الصلاة والسلام لتواضعه.