حدث محمد بن يوسف أن مصعبًا لقي عبد الله بن عمر، فسلم عليه فقال له: أنا ابن أخيك مصعب، فقال له ابن عمر: أنت القاتل سبعة آلافٍ من أهل القبلة في غداةٍ واحدة! عش ما استطعت. فقال مصعب: إنهم كانوا كفرةٌ سحرة، فقال ابن عمر: والله لو قتلت عدتهم غنمًا من تراث أبيك لكان ذلك سرفًا. فقال سعيد بن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت في ذلك: من الطويل
أتى راكبٌ بالأمر ذي النبأ العجب ... بقتل ابنة النعمان ذي الدين والحسب
بقتل فتاةٍ ذات ذل ستيرةٍ ... مهذبة الأخلاق والخيم والنسب
مطهرة من نسل قرمٍ مطهر ... من المؤثرين الخير في سالف الحقب
خليل النبي المصطفى ونصيره ... وصاحبه في الحرب والنكب والكرب
أتاني بأن الملحدين توافقوا ... على قتلها لا جنبوا القتل والسلب
فلا هنأت آل الزبير معيشةً ... وذاقوا لباس الذل والخوف والحرب
كأنهم إذ أبرزوها وقطعت ... بأسيافهم فازوا بمملكة العرب
ألم يعجب الأقوام من قتل حرةٍ ... من المحصنات الدين محمودة الأدب
من الغافلات المؤمنات بريئةٍ ... من الذم والبهتان والشك والكذب
قتلت بنت النعمان سنة سبع وستين. وقيل: إن مصعبًا قتلها بغير أمر أخيه، فكتب إليه يعنفه على ذلك.
أسماء الرجال على