فهرس الكتاب

الصفحة 6783 من 10576

وعبدنا الإله حقًّا وكنّا ... للجهلات نعبد الأوثانا

وائتلفنا به وكنّا عدوًّا ... ورجعنا به معًا إخوانا

فعليه السّلام والسّلم منّا ... حيث كنّا في البلاد وكانا

إن نكن لم نر النّبيّ فإنّا ... قد تبعنا سبيله إيمانا

وأسينا أن لا نكون رأينا ... هـ فقد أقرح الصّدور أسانا

لو رأيت النّبيّ ما لمت نفسي ... فيه بالعون حين كان استعانا

يوم أحد ولا غزاة حنين ... يوم ساقت هوازن غطفانا

ويرى أن في زبيد صلاحًا ... وضرابًا من دونه وطعانًا

وتراني من دونه لا أبالي ... فيه وقع السّيوف والمرّانا

لوقيت النّبيّ بالنّفس منّي ... ولعانقت دونه الأقرانا

ويصلّي عليّ حيًّا شهيدًا ... أو أروّي من النّجيع السّنانا

عن نيار بن مكرم الأسلميّ، قال: شهدت القادسيّة، فنزلنا يومًا اشتدّ فيه القتال بيننا وبين الفرس، فرأيت رجلًا يفعل بالعدوّ يومئذ الأفاعيل. قلت: من هذا جزاه الله خيرًا؟ قيل: عمرو بن معدي كرب.

قال ابن إسحاق: فلمّا فتح الله للمسلمين يوم القادسيّة على عدوّهم، وأصابوا عسكرهم وما فيه، أقبل سعد على النّاس يقسم بينهم الأموال ويعطيهم على قدر ما قرؤوا من القرآن، فأراد التّقصير ببشر بن ربيعة الخثعميّ ويزيد بن جحفة التّميميّ، وكانوا أشدّ أهل العسكر، ولم يكونوا بلغوا في القرآن، فأبوا أن يأخذوا قسمته، إلاّ أن يفضّلهم على النّاس، فقال عمرو بن معدي كرب: من الوافر

أمن ليلى تسرّى بعد هدء ... خيال هاج للقلب ادّكارا

يذكّرني الشّباب وأمّ عمرو ... وشامات المرابع والدّيارا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت