العباس والإمام، ثم الأفواج على الولاء الأول فالأول فدخل العباس وبنوه وسائر بني هاشم وفيهم أبو بكر. فلما فرغ الرجال جاء النساء. فلما فرغن جاء الصبيان. فلم ير الناس بعد بصلاة النساء على الجنائز بأسًا. وكان الآخرون من الأمور هو الناسخ الأول. وفي حديث عائشة: ثم سجوا عليه وادنوا الناس أرسالا وهو في البيت، فجعلوا يصلون عليه حوله على غير إمام، ثم يستغفرون ويصلون، ويسلم ون، ولا يعجلهم أحد، ويدخل قوم، ويخرج آخرون عامة يومه وليلته. وعن ابن عباس قال: كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ موضوعًا على سريره من حين زاغت الشمس يوم الثلاثاء، فصلى الناس عليه، وسريره على شفير قبره. فلما أرادوا أن يقبروه نحوا السرير قبل رجليه فأدخل من هناك. ودخل في حفرته العباس بن عبد المطلب، والفضل بن عباس، وقثم بن العباس، وعلي، وشقران. وعن ابن أبي عسيم قال: لما قبض النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالوا: كيف نصلي - يعني - عليه؟ قال: ادخلوا من هذا الباب أرسالًا أرسالًا، ثم صلوا عليه، وأخرجوا من الباب الآخر. فلما وضع في لحده قال المغيرة ببن شعبة: إنه بقي شيء من قدميه لم يصلح. قال: فادحل فاصلحه. قال: فدخل فمس قدم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: أهيلوا علي التراب فأهالوا عليه التراب، حتى بلغ أنصاف ساقيه ثم خرج فقال: أنا أحدثم عهدًا برسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الله. وعن سعيد بن المسيب أن المسلمين لما أرادوا الصلاة على نبيهم صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اجتمع رأيهم على أنه الإمام ولا إمام عليه. فدخل أبو بكر فكبر عليه أربعًا، ثم دخل عمر فكبر عليه أربعًا، ثم دخل عثمان فكبر عليه أربعًا، ثم دخل طلحة بن عبد الله والزبير بن العوام، ثم تتابع الناس أرسالًا، يكبرون عليه ولا إمام لهم عليه.