فهرس الكتاب

الصفحة 661 من 10576

فتجلببت. قال: فقيل لها مالك والجلباب؟! قالت: كان هذا زوجي وهذا أبي فلما دفن عمر تجلببت. وفي حديث عائشة فاقتحم الناس حيث ارتفعت الرنة وسجى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الملائكة بثوبه، وكذب بعض بموته، وأحرج بعض فما تكلم، وأقعد البعض وخلط آخرون فلاثوا الكلام بغير بيان، وبقي آخرون ومعهم عقولهم وأقعد آخرون، فكان عمر بن الخطاب ممن كذب بموته، وعلي ممن أقعد، وو عثمان فيمن أخرس. فخرج من في البيت على الناس ورسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مسجىً فقالوا: إن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يمت. ويرجعه الله عز وجل وليقطعن أيدي وأرجل رجال من المنافقين يتمنون لرسول الله الموت، إنما واعده ربه عز وجل كما واعد موسى وهو آتيكم. وتوفي يوم الإثنين لثنتي عشرة من ربيع الأول، وأما علي فأقعد ولم يبرح الباب، وأما عثمان فجعل لا يكلم أحدًا، يؤخذ بيده فيجاء به، ويذهب به. وفي موضع آخر: لم يكن أحد من المسلمين في مثل جلد أبي بكر والعباس قال الله عز وجل""

وعن سالم بن عبيد، وكان من أصحاب الصفة أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما اشتد مرضه أغمي عليه. فلما أفاق قال: مروا بلالًا فليؤذن، ومروا أبا بكر فليصل بالناس، ثم أغمي عليه فقالت عائشة: إن أبي رجل أسيف، فلو أمرت غيره. قال: إنكن صواحبات يوسف، مروا بلالًا فليؤذن، ومروا أبا بكر فليصل بالناس. فأرسل إلى بلال يؤذن، وأرسل إلى أبي بكر يصلي بالناس.

قال: ثم أفاق فقال: أقيمت الصلاة؟ قالوا: نعم. قال: ادعوا لي إنسانًا أعتمد عليه، فجاءت بريرة وإنسان آخر فانطلقوا يمشون به وإن رجليه تحطان في الأرض قال: فاجلسوه إلى جنب أبي بكر، فذهب أبو بكر يتأخر فحبسه حتى فرغ الناس من الصلاة. فلما توفي قال: كانوا قومًا آمنين، لم يكن فيهم نبي قبله، فقال عمر: لا يتكلم أحد بموته إلا ضربته بسيفي هذا. قال: فقالوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت