عن عبد الله بن عبّاس: أن العبّاس كان أخًا لعمر وكان يحبّه، فقال العبّاس: فسألت الله حولًا بعدما هلك عمر أن يريني عمر بن الخطاب قال: فرأيته بعد حول وهو يسلت العرق عن جبينه وينفضه، فقلت: بأبي أنت وأمي يا أمير المؤمنين، ماشأنك؟ فقال: هذا أوان فرغت، وإن كاد عرش عمر ليهد لولا أني لقيت رؤوفًا رحيمًا.
عن زيد بن أسلم: أن عبد الله بن العاص قال: ماكان شيء أعلمه أحب إلي أن أعلمه من أمر عمر، فرأيت في المنام قصرًا، فقلت: لمن هذا؟ فقالوا: لعمر. فخرج من القصر عليه ملحفة، كأنه قد اغتسل، فقلت: كيف صنعت؟ قال: خيرًا، كاد عرشي يهوي لولا أنّي لقيت ربًّا غفورًا. قال: قلت: كيف صنعت؟ قال: متى فارقتكم؟ قلت: منذ ثنتا عشرة سنةً. قال: إنّما انفلتّ الآن من الحساب.
وعن سالم بن عبد الله، قال: سمعت رجلًا من الأنصار يقول: دعوت الله أن يريني عمر في النّوم، فرأيته بعد عشر سنين وهو يمسح العرق عن جبينه. فقلت: يا أمير المؤمنين، ما فعلت؟ فقال: الآن فرغت، ولولا رحمة ربّي لهلكت.