في ركبته، قال: فوقع، فقتلته، فقيل: قتل عمار بن ياسر، وأخبر عمرو بن العاص فقال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول:"إن قاتله وسالبه في النار"، فقيل لعمرو بن العاص: هوذا أنت تقاتله، فقال: إنما قال:"قاتله وسالبه".
وعن كلثوم بن جبير قال:
كنت بواسط القصب عند عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر، فقال: الإذن، هذا أبو غادية الجهني، فقال عبد الأعلى: أدخلوه، فدخل، عليه مقطّعات له، فإذا رجل طوال ضرب من الرجال، كأنه ليس من هذه الأمة. فلما أن قعد قال: بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، قلت: بيمينك؟ قال: نعم، وخطبنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يوم العقبة فقال:"يا أيها الناس، ألا إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم إلى أن تلقوا ربكم كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، ألا هل بلغت؟"فقلنا: نعم، فقال:"اللهم، اشهد"، ثم قال:"ألا لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض"، قال: ثم أتبع ذا فقال: إنا كنا نعدّ عمار بن ياسر فينا حنانًا. فبينا أنا في مسجد قباء إذا هو يقول: ألا إن نعثلًا هذا لعثمان فتلفت فلو أجد عليه أعوانًا لوطئته حتى أقتله، قال: قلت: اللهم، إنك إن تشأ تمكني من عمار، فلما كان يوم صفين أقبل يسير أول الكتيبة رجلًا، حتى إذا كان بين الصفين فأبصر رجل عورة، فطعنه في ركبته بالرمح، فعثر فانكشف المغفر عنه، فضربته، فإذا رأس عمار. قال: فلم أر رجلًا أبين ضلالة عندي منه، إنه سمع من النّبي صلّى الله عليه وسلّم ما سمع ثم قتل عمارًا. قال: واستسقى أبو غادية، فأتي بماء في زجاج، فأبى أن يشرب فيها، فأتي بماء في قدح، فشرب، فقال رجل على رأس الأمير قائم