فهرس الكتاب

الصفحة 6056 من 10576

وعن عمر مولى غفرة قال: سئل محمد بن كعب: من أول من أسلم علي بن أبي طالب أبو بكر؟ قال: سبحان الله! علي أولهما إسلامًا، وإنما اشتبه على الناس لأن عليًا أول من أسلم كان يخفي إسلامه من أبي طالب، وأسلم أبو بكر فأظهر إسلامه، فكان أبو بكر أول من أظهر إسلامه، وكان علي أولهم إسلامًا فاشتبه على الناس.

وفي حديث بمعناه عن محمد بن كعب القرظي: كان علي يكتم الإسلام فرقًا من أبيه، حتى لقيه أبو طالب، فقال: أسلمت؟ فقال: نعم، فقال: وازر ابن عمك وانصره. وقال: أسلم علي قبل أبي بكر.

وحدثت ليلى الغفارية قالت: كنت أخرج مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في مغازيه، فأداوي الجرحى، وأقوم على المرضى، فلما خرج عليٌّ بالبصرة خرجت معه، فلما رأيت عائشة واقفة دخلني شيء من الشك، فأتيتها فقلت: هل سمعت من رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فضيلة في علي؟ قالت: نعم. دخل علي على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وهو مع عائشة وهو على فريش لي، وعله جرد قطيفة فجلس بينهما فقالت له عائشة: أما وجدت مكانًا هو أوسع لك من هذا؟ فقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:"يا عائشة، دعي لي أخي، فإنه أول الناس بي إسلامًا، وآخر الناس بين عهدًا عند الموت، وأولى الناس بي يوم القيامة".

وعن علي قال: أمر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم خديجة وهو بمكة، فاتخذت له طعامًا، ثم قال لعلي:"ادع لي بني عبد المطلب"، فدعا أربعين، فقال لعلي:"هلم طعامك"، قال علي، فأتيتهم بثريدة، إن كان الرجل منهم ليأكل مثلها، فأكلوا منها جميعًا حتى أمسكوا، ثم قال:"اسقهم"، فسقيتهم بإناء هو ري أحدهم، فشربوا منه حتى صدروا، فقال أبو لهب: لقد سحركم محمد، فتفرقوا ولم يدعهم. فلبثوا أيامًا ثم صنع لهم مثله، ثم أمرني فجمعتهم، فطعموا، ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت