قال عروة: أسلم علي وهو ابن ثمان سنين، ويقال: سبع سنين.
قال زهر بن معاوية: كان علي يكنى أبا قضم، وكان رجلًا آدم شديد الأدمة، ثقيل العينين عظيمهما، ذا بطن، أصلع، وهو إلى القصر أقرب.
وكان خلافته أربع سنين وثمانية أشهر وتسعة عشر يومًا، وقبض النبي صلّى الله عليه وسلّم وعلي ابن سبع وعشرين سنة.
وعلي أول من صدق رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من بني هاشم، وشهد المشاهد معه، وجاهد معه، ومناقبه أشهر من أن تذكر، وفضائله أكثر من أن تحصى.
توفيت أمه فاطمة مسلمةً قبل الهجرة. وقيل: إنها هاجرت، وصلى عليها سيدنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، ودفنها وبكى عليها، فإنها كانت بارة به، قيمة بأمره.
وكان علي أصغر بني أبي طالب، كان أصغر من جعفر بعشر سنين، وكان جعفر أصغر من عقيل بعشر سنين، وكان عقيل أصغر من طالب بعشر سنين.
وكان علي من سيدنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بمنزلة هارون من موسى، وصلى القبلتين جميعًا، وهاجر الهجرة الأولى، وشهد المشاهد كلها إلا تبوك، رده سيدنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال:"اخلفني في أهلي"، قال:"ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟".
وقال يوم خيبر: لأعطينّ الراية رجلًا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله. فتطاول لها أصحاب سيدنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فقال: ادعوا لي عليًا، فأتي به أرمد، فبصق في عينه، ودفع إليه الراية، ففتح الله تعالى عليه.
ولما نزلت:"ندع أبناءنا وابناءكم"دعا عليًا وفاطمة وحسنًا وحسينًا وقال: