فهرس الكتاب

الصفحة 5989 من 10576

قال محمد: جاء رجل إلى أبي يعني علي بن الحسين فقال: أخبرني عن أبي بكر، قال: عن الصّديق تسأل؟ قال: قلت: رحمك الله وتسميه الصديق؟ قال: ثكلتك أمك، قد سماه صديقًا من هو خير مني ومنك، رسول الله صلّى الله عليه وسلّم والمهاجرون والأنصار، فمن لم يسمه صدّيقًا فلا صدّق الله قوله في الدنيا ولا في الآخرة، اذهب فأحب أبا بكر وعمر وتولّهما، فما كان من إثم ففي عنقي.

قال علي بن الحسين: قدم المدينة قوم من أهل العراق، فجلسوا إليّ فذكروا أبا بكر وعمر فمسّوا منهما، ثم ابتركوا في عثمان ابتراكًا، فقلت لهم: أخبروني: أنتم من المهاجرين الأولين الذين قال الله عزّ وجلّ فيهم:"للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلًا من الله ورضوانًا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصّادقون"؟ قالوا: لسنا منهم، قلت: وانتم من الذين قال الله فيهم:"والذي تبوّؤوا الدّار والإيمان من قبلهم يحبّون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجةً مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصةٌ ومن يوق شحّ نفسه فأولئك هم المفلحون"، قالوا: لسنا منهم، قال لهم: أما أنتم فقد تبرأتم من الفريقين أن تكونوا منهم، وأنا أشهد أنكم لستم في الفرقة الثالثة الذين قال الله عزّ وجلّ فيهم:"والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربّنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاًّ للذين آمنوا ربّنا إنّك رؤوفٌ رحيمٌ". قوموا عني لا قرّب الله دوركم، فإنكم متسترون بالإسلام، ولستم من أهله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت