فهرس الكتاب

الصفحة 5986 من 10576

قال أبو حمزة الثّمالي: أتيت باب علي بن الحسين، فكرهت أن أصوت، فقعدت حتى خرج، فسلمت عليه، فردّ عليّ السلام، ودعا لي، ثم انتهى إلى حائط له، فقال: يا أبا حمزة ترى هذا الحائط؟ قلت: بلى يا بن رسول الله، قال: فإن اتكأت عليه يومًا وأنا حزين، فإذا رجل حسن الوجه والثياب ينظر تجاه وجهي، ثم قال: ما لي أراك حزينًا كئيبًا؟ أعلى الدنيا؟ فهو رزق حاضر، يأكل منه البرّ والفاجر، فقلت: ما عليها أحزن كما تقول، فقال: أعلى الآخرة؟ هو وعد صادق، يحكم فيها ملك قاهر. قلت: ما على هذا أحزن لأنه كما تقول؛ قال: فما حزنك يا علي بن الحسين؟ قلت: أتخوف من فتنة ابن الزبير. قال: يا علي، هل رأيت أحدًا سأل الله فلم يعطه؟ قلت: لا، قال: فخاف الله فلم يكفه؟ قلت: لا، ثم غاب عني.

فيقول لي: يا علي هذا الخضر عليه السلام ناجاك.

وعن أبي جعفر: أن أباه علي بن حسين قاسم الله ماله مرتين، وقال: إن الله يحب المذنب التواب.

وعن أبي حمزة الثّمالي: أن علي بن الحسين كان يحمل الخبز بالليل على ظهره يتبع به المساكين في ظلمة الليل ويقول: إن الصدقة في سواد الليل تطفئ غضب الرب.

وعن محمد بن إسحاق قال: كان ناس من أهل المدينة يعيشون لا يدرون من أين كان معاشهم، فلما مات علي بن الحسين فقدوا ما كانوا يؤتون به بالليل.

وعن عمرو بن ثابت قال: لما مات علي بن الحسين وجدوا بظهره أثرًا، فسألوا عنه، فقالوا: هذا مما كان ينقل الجرب على ظهره إلى منازل الأرامل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت