وعن أبي الزبير أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال لفاطمة:"أنت أول أهل يلحق بي"، فلم تمكث بعده إلا شهرين. وعن أبي جعفر قال: ماتت بعد النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بستة أشهر. وعن عمرو بن دينار: بثمانية اشهر. وقال المدائني: ماتت ليلة الثلاثاء لثلاثٍ خلون من شهر رمضان سنة إحدى عشرة، وهي ابنة تسع وعشرين سنة. ولدت قبل النبوة بخمس سنين. قالت عائشة: ودفنت ليلًا. وعن ابن عباس: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قبض عن تسع، وكان يقسم لثمان. وعن أنس بن مالك وابن عباس قالا: تزوج رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عدة نساء فوافى ذلك تخيير النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نساءه وقصره الله على أزواجه اللاتي خيرهن وآتاهن أجورهن وكان اللاتي حرم منهن حرامًا بينًا، ودخل بهن دخولًا ثابتًا خمس عشرة، دخل بثلاث عشرة واجتمع عنده إحدى عشرة، وتوفي عن تسع. فأما اللتان كملتا النسوة خمس عشرة فهما عمرة والشنباء. فأما عمرة بنت يزيد الغفارية فإن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما أُدخلت عليه وجردها للباءة رأى بها وضحًا فردها، وقد أوجب لها المهر وحرمت على من بعده، وصارت سُنة، فيمن أُدخلت عليه امرأة فأغلق بابًا أو أرخى سترًا أو جرد ثوبًا أو خلا للباءة أفضى أو لم يفض فقد وجب عليه الصداق.