سبعة، وسيدهم أكبرهم محمد. قال: فقال محمد بن طلحة: أنشدك الله يا أمير المؤمنين، فوالله إن سماني محمدًا - يعني إلا محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: فقال عمر: قوموا لا سبيل إلى شيء سماه محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وأم عبد الرحمن لبابة بنت أبي لبابة بن عبد المنذر الأنصاري. وكان عبد الرحمن من أطول الرجال وأتمهم، وكان شبيهًا بأبيه، وكان عمر بن الخطاب إذا نظر إليه قال: الوافر
أخوكم غير أشيب قد أتاكم ... بحمد الله عاد له الشباب
وزوجه عمر بن الخطاب ابنته فاطمة، فولدت له عبد الله بن عبد الرحمن، وقبض سيدنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعبد الرحمن ابن ست سنين، ومات في زمن ابن الزبير بالمدينة.
وولد عبد الرحمن بن زيد وهو ألطف من ولد، فاخذه جده أبو أمه أبو لبابة بن عبد المنذر الأنصاري في كنفه، فجاء النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال له رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ما هذا معك يا ابا لبابة؟ فقال: ابن ابنتي يا رسول الله، ما رأيت مولدًا قط أصغر خلقةً منه، فحنكه رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومسح على رأسه، ودعا فيه بالبركة. قال: فما رئي عبد الرحمن بن زيد مع قوم في صفٍ إلا برعهم طولًا.
وكان عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد ولي الكوفة لعمر بن عبد العزيز، وكان كاتبه أبو الزناد.
قال العتبي: أرسلت امرأة من بني هاشم بجارية لها إلى عبد الرحمن بن زيد، ومعها شمعة فأدنتها منه، وانصرفت، وكان أحسن الناس وجهًا، فقال لها: ما هذا؟ فقالت: طفئ مصباحنا، فأردنا أن نقتبس من ضياء وجهك.
كان عبد الرحمن بن زيد واليًا ليزيد على مكة، فوفد إليه. قال: فمكث سبعًا، ثم خرج على فرس أعز محجل، مشمرًا، على يده بازي، فقلت: ما عند هذا خير،