فهرس الكتاب

الصفحة 4789 من 10576

واقف بين يديه فأشار إليه، فما شعرت حتى جاءني ومعه منديل، فيه ألف دينار، فناولني، فقلت: يا أمير المؤمنين، وهذا أيضًا من ذلك.

قال المأمون لمحمد بن عباد المهلبي: يا أبا عبد الله، قد أعطيتك ألف ألف وألف ألف وألف ألف وعليك دين! إن فيك سرفًا، قال: يا أمير المؤمنين إن منع الموجود سوء الظن بالمعبود، قال المأمون: أحسنت يا محمد، أعطوه ألف ألف وألف ألف وألف ألف.

قال ثمامة بن أشرس: تفرد المأمون يومًا في بعض تصيده، فانتهى إلى بعض بيوت البادبة، فرأى صبيًا يضبط قربة، وقد غلبه وكاؤها، وهو يقول: يا أبه، اشدد فاها، فقد غلبني فوها، لا طاقة لي بفيها. قال: فوقف عليه المأمون، فقال: يا فرخ غمه، ممن يكون؟ قال: من قضاعة، قال: من أيها؟ قال: من كلب، قال: وإنك لمن الكلاب! قال: لسنا هم، ولكنا قبيل يدعى كلبًا، قال: فمن أيهم أنت؟ قال: من بني عامر، قال: من أيها؟ قال: من الأجدار ثم من بني كنانة، فمن أنت يا خال؟ فقد سألتني عن حسبي، قال: ممن تبغضه العرب كلها، قال: فأنت إذًا من نزار، قال: أنا ممن تبغضه نزار كلها، قال: فأنت إذًا من مضر، قال: أنا ممن تبغضه مضر كلها، قال: فأنت إذالً من قريش، قال: أنا ممن تبغضه قريش كلها، قال: فأنت إذًا من بني هاشم، قال: أنا ممن تحسده بنوهاشم كلها، قال: فأرسل فم القربة، وقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، وضرب بيده إلى شكيمة الدابة وهو يقول: مشطور الرجز

مأمون يا ذا المن (ن الشريفه ... وصاحب الكتيبة الكثيفه

هل لك في أرجوزةٍ ظريفه ... أظرف من فقه أبي حنيفه؟

لا والذي أنت له خليفه ... ما ظلمت في أرضنا ضعيفه

عاملنا مؤنته خفيفه ... وما حبا فضلًا عن الوظيفه

والذئب والنعجة في سقيفه ... واللص والتاجر في قطيفه

قد سار فينا سيرة الخليفة

فقال له المأمون: أحسنت يا فرخ غمه، فأيهما أحب إليك، عشرة آلافٍ معجلة أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت