فهرس الكتاب

الصفحة 4771 من 10576

حدث يحيى بن أكثم القاضي قال: قال لي المأمون يومًا: يا يحيى إني لرأيت أن أحدث، فقلت: ومن أولى بهذا من أمير المؤمنين؟ فقال: ضعوا لي منبرًا بالحلبة، فصعد وحدث، فأول حديث حدثنا به من هشيم عن أبي الجهم عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: امرؤ القيس صاحب لواء الشعراء إلى النار. ثم حدث بنحو من ثلاثين حديثًا، ثم نزل فقال لي: يا يحيى، كيف رأيت مجلسنا؟ قلت: أجل مجلس، يا أمير المؤمنين، تفقه الخاصة والعامة، فقال: لا، وحياتك، ما رأيت لكم حلاوة، إنما المجلس لأصحاب الخلقان والمحابر، يعني من أصحاب الحديث.

قال إبراهيم بن سعيد الجوهري: لما فتح المأمون مصر قام فرج الأسود فقال: الحمد الله الذي كفاك أمر عدوك، وأدان لك العراقين والشامات ومصر، وأنت ابن عم رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال له: ويحك يا فرج، إلا أنه بقيت لي خلة، وهو أن أجلس في مجلس، ويستملي يحيى فيقول: من ذكرت رضي الله عنك؟ فأقول: حدثنا الحمادان: حماد بن سلمة بن دينار، وحماد بن زيد بن درهم قالا: حدثنا ثابت البناني عن أنس بن مالك أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: من عال ابنتين أو ثلاثًا أو أختين أو ثلاثًا حتى يمتن أو يموت عنهن كان معي كهاتين في الجنة. وأشار بالمسبحة والوسطى.

قال أبو بكر الخطيب: في هذا الخبر غلط فاحش. قال: ويشبه أن يكون المأمون رواه عن رجل عن الحمادين، وذلك أن مولد المأمون في سنة سبعين ومئة، ومات حماد بن سلمة في سنة سبع وستين ومئة، قبل مولده بثلاث سنين، وأما حماد بن زيد فمات في سنة تسع وسبعين ومئة.

قال محمد بن سهل بن عسكر:

وقف المأمون يومًا للإذن، ونحن وقوف بين يديه إذ تقدم إليه رجل غريب بيده محبرة، فقال: يا أمير المؤمنين، صاحب حديث منقطع به، فقال له المأمون: ما تحفظ في باب كذا؟ فلم يذكر فيه شيئًا، فما زال المأمون يقول: حدثنا هشيم، وحدثنا حجاج بن محمد، وحدثنا فلان حتى ذكر الباب، ثم سأله عن بابٍ باب فلم يذكر فيه شيئًا، فذكره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت