وكائن ترى من ذي همومٍ تفرجت ... وذي غربةٍ عن داره سيؤوب
ومغتبطٍ ناءٍ بأرضٍ يحبها ... ستذهل عنها نفسه وتطيب
وقد ينطق الشعر العيي لسانه ... وتعيي القوافي المرء وهو لبيب
ومن شعره: من البسيط
من يلق بؤسًا يصبه بعدها فرج ... والناس بني ذوي روحٍ ومكروب
لاتحمدن امرأ حتى تجربه ... ولا تذمنه من غير تجريب
لما هم عبد الملك بن مروان بخلع عبد العزيز أخيه وولاية ابنه الوليد العهد، وكان نابغة بني شيبان منقطعًا إلى عبد الملك، مداحًا له، فدخل إليه في يوم حفل، والناس حوله وولده قدامه، فأنشده من أبيات: من المنسرح
آل أبي العاص أهل مأثرةٍ ... غر عتاق بالخير قد نفخوا
خير قريشٍ وهم أفاضلها ... في الجد جد وإن هم فرحوا
أرحبها ذرعًا وأصبرها ... أنتم إذا القوم في الوغى كلحوا
أما قريش فأنت وارثها ... تكف من شغبهم إذا طمحوا
حفظت ما ضيعوا وزندهم ... أوريت إن أصلدوا وإن قدحوا
آليت جهدًا وصادق قسمي ... برب عبدٍ لله ينتصح
يظل يتلو الإنجيل يدرسه ... من خشية الله قلبه نقح
لابنك أولى بملك والده ... وعمه إن عصاك مطرح
داود عدل فاحكم بسيرته ... ثم ابن حربٍ فإنهم نصح
وهم خيار فاعمل بسنتهم ... واحي بخيرٍ واكدح كما كدحوا