فهرس الكتاب

الصفحة 4668 من 10576

حتى كتب أربعة أسطرٍ، ثم قال: اركب يا ربيع، فكان في نفسي هم لأعلم ما كتب، ثم حججنا، فكان من أمر وفاته ما كان، ثم رجعت من مكة، فبسط لي في الموضع الذي بسط له فيه في القادسية، فدخلت وفي نفسي أن أعلم ما كتب على الحائط، فإذا هو قد كتب على الحائط: مجزوء الكامل

المرء يأمل أن يعي ... ش وطول عمرٍ قد يضره

تبلى بشاشته ويب ... قى بعد حلو العيش مره

وتخونه الأيام حت ... ى لا يرى شيئًا يسره

كم شامتٍ بي إن هلك ... ت وقائلٍ لله دره

وقال: لما مرض أمير المؤمنين المنصور بالله مرضه الذي مات فيه بمكة أتيته يومًا وهو وحده، فنظر إلى القبلة، فرأى فيها كتابًا، فقرأه وقال: يا ربيع، قم بيني وبين القبلة، فإذا الكتابة في صدري، فقال: افتح الباب، فعاد الكتاب إلى القبلة، فقال: ظننت هذا من حيلة الآدميين، وإذا فيه: من الطويل

أبا جعفرٍ حانت وفاتك وانقضت ... سنوك وأمر الله لا بد واقع

أبا جعفرٍ هل كاهن أو منجمٍ ... لك اليوم من ريب المنية دافع

قال طيفور: كان سبب إحرام المنصور من خضراء مدينة السلام أنه نام ليلةً، فانتبه فزعًا، ثم عاود النوم، فانتبه فزعًا ثم راجع النوم، فانتبه فزعًا، فقال: يا ربيع، قال: لبيك يا أمير المؤمنين، قال: لقد رأيت في منامي عجبًا، قال: ما رأيت، جعلني الله فداك يا أمير المؤمنين؟ قال: رأيت كأن آتيًا أتاني، فهينم بشيءٍ لم أفهمه، فانتبهت فزعًا، ثم عاودت النوم، فعاودني يقول ذلك الشيء، ثم عاودني يقوله، حتى فهمته، وحفظته، وهو: من الطويل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت