فهرس الكتاب

الصفحة 4645 من 10576

فيكون ذلك نقصًا له، وعارًا عليه، قال: فأقبل عليه غير مغضب ولا مزعجٍ، فقال: إن جدك عليًا - وكان خيرًا مني وأعدل - ولي هذا الأمر، فأعطى جديك الحسن والحسين - وكانا خيرًا منك - وكان الواجب أن أعطيك مثله؛ فإن كنت فعلت قد أنصفتك، وإن كنت زدتك فما هذا جزائي منك، قال: فما رد عبد الله جوابًا، وانصرف والناس يعجبون من جوابه له.

قال يعقوب بن إبراهيم بن سعد: دخل عمران بن إبراهيم بن عبد الله بن مطيع العدوي على أبي العباس في أول وفدٍ وفد عليه من المدينة، فأمروا بتقبيل يده، فتبادروها، وعمران واقف، ثم حياه بالخلافة وهنأه، وذكر حسبه ونسبه، ثم قال: يا أمير المؤمنين إنها والله لو كانت تزيدك رفعةً، وتزيدني من الوسيلة إليك ما سبقني بها أحد؛ وإني لغني عما لا أجر لنا فيه، وعلينا فيه ضعة، قال: ثم جلس. قال: فوالله ما نقص من حظّ أصحابه.

قال ابن النطاح: روينا أن السفاح عمل بيتين ووجه برجلٍ إلى عسكر مروان ليقوم على الجبل ليلًا فيصيح بهما، وينغمس، فلا يوجد، وهما هذان البيتان: من البسيط

يا آل مروان إن الله مهلككم ... ومبدل أمنكم خوفًا وتشريدا

لا عمّر الله من أنسالكم أحدًا ... وبثكم في بلاد الخوف تطريدا

قال: ففعل ذلك، فدخلت قلوبهم مخافة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت