فهرس الكتاب

الصفحة 427 من 10576

وفي رواية عن الحسن: فحن الجذع، فأتى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فاحتضنه فسكن، فقال عليه السلام: لولم أحتضنه لحن إلى يوم القيامة. وروى الحسن عن أنس بن مالك قال: كان النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يخطب يوم الجمعة إلى جنب خشبة مسندًا ظهره إليها. فلما كثر الناس قال: ابنوا لي منبرًا، فبنوا له منبرًا له عتبتان. فلما قدم على المنبر يخطب حنت الخشبة إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قال أنس: وأنا في المسجد فسمعت الخشبة تخن. وفي رواية: حنت الواله، فما زالت تحن حتى نزل إليها رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فاحتضنها فسكنت. قال: فكان الحسن إذا حدث بهذا الحديث بكى ثم قال: يا عباد الله، الخشبة تحن إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شوقًا إليه لمكانه من الله، فأنتم أحق أن تشتاقوا إلى لقائه. وعن عمر قال: كنا مع النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في غزاة فقلنا: يا رسول الله؛ إن العدو قد حضر، وهم شباع والناس جياع، فقالت الأنصار: ألا ننخر نواضخنا فنطعمها الناس؟ فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: من كان معه فضل طعامٍ فليجئ به، فجعل الرجل يجيء بالمد والصاع وأقل وأكثر، فكان جميع ما في الجيش بضعًا وعشرين صاعًا. فجلس النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى جنبه فدعا بالبركة، وقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: خذوا ولا تنتهبوا، فجعل الرجل يأخذ في جرابه وغرارته، وأخذوا في أوعيتهم، حتى إن الرجل ليربط كم قميصه فيملأه. ففرغوا والطعام كما هو. ثم قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، لا يأتي بهما عبد محقّ إلا وقاه الله حر النار. وعن أنس بن مالك: أن أبا طلحة لما رأى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طاويًا جاء إلى أم سليم فقال: إني رأيت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طاويًا. هل عندك شيء؟ قالت: عندنا نحو مدّ دقيق شعير. قال: فاعجنيه وأصلحيه عسى أن ندعو النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيأكل منه. قال: فعجنته وخبزته. قال: فجاء قرصًا، فقال لي: ادع النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قال: فأتيت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومعه ناس قال مبارك: أحسبه قال: بضعة وثمانون فقلت: يا رسول الله، أبو طلحة يدعوك، فقال لأصحابه: أجيبوا أبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت