فهرس الكتاب

الصفحة 4190 من 10576

فقال له ابن الزبير: هون عليك أبا ليلى، فإن الشعر أهون وسائلك عندنا. أما صفوة أموالنا فلآل الزبير، وأما عفوته فإن بني أسد تشغلها عنك، ولكن لك في مال الله حقان: حق برؤيتك رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وحق لشركتك أهل الإسلام في فيئهم، ثم أدخله دار النعم فأعطاه قلائص تسعًا، وجملًا رحيلًا، وأوقر له الركاب برًا وتمرًا وثيابًا، فجعل النابغة يستعجل ويأكل الحب صرفًا. فقال ابن الزبير: ويح أبي ليلى! لقد بلغ به الجهد. فقال النابغة: أشهد لسمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: ما وليت قريش فعدلت واسترحمت فرحمت، ووعدت خيرًا فأنجزت، فأنا والنبيون فراط لقاصفين.

وزاد في رواية: وحدثت فصدقت.

قالت عائشة بنت طلحة: خرجت مع أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها زوج النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قالت: فبينا نحن كذلك إذا نحن براجز يقول:

أنشد من كان بعيد الهم ... يدلني اليوم على ابن أم

له أب في باذخٍ أشم ... وأمه كالبدر ليل تم

مقابل الخال كريم العم ... يجيرني من زمن ملم

جرعة أكؤسه بسم

قالت: فلما سمعت أم المؤمنين أبياته دعت به فقالت من وراء حجابها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت