إذا خالطتْ هام الرجال رأيتها ... كبَيْض نعامٍ في الوغى قد تحطما
وزعناهُمُ وزع الحوامس غُدوة ... بكل يماني إذا عض صمّما
وزعناهُمُ وزع الحوامس غُدوة ... بكل يماني إذا عض صمّما
تركناهُمُ لا يستحلون بعدها ... لِذي رحمٍ يومًا من الناس مَحْرَما
قال الزبير: ويقال: كان للعباس بن عبد المطلب ثوب لعاري بن هاشم وجفنة لجائعهم ومِقْطَرة لجاهلهم، وفي ذلك يقول إبراهيم بن علي بن هرمة:"الطويل"
وكانت لعباس ثلاثٌ يعدّه ... إذا ما جنابُ الحيّ أصبح أشْهَبا
فسلسلةٌ تنهى الظلوم وجفنةٌ ... تباحُ فيكسوها السَّنام الْمُزَغَّبا
وحُلَّةٌ عَصبٍ ما تزال معُدَّةً ... لعارٍ ضريكٍ ثوبُه قد تهبَّبا
وكان يمنع الجار، ويبذل المال، ويعطي في النوائب، وكان نديمه في الجاهلية أبو سفيان بن حرب.
عن عمرو بن عثمان أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:"أمتي أمة مباركة، لا يدري أولها خير أو آخرها".
فأسلم العباس ليلة الغار، وأسلم عمر بعد أربع سنين من مبعث النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وعن ابن عباس قال:
أسلم العباس بمكة قبل بدر، وأسلمت أم الفضل معه حينئذٍ، وكان مثقامه بمكة، إنه كان لا يغبّي على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمكة خبرًا يكون إلاّ كتب به إليه، وكان مَنْ هناك من المؤمنين يتقوون به ويصيرون إليه، وكان لهم عونًا على إسلامهم، ولقد كان يطلب أن